الرباط،المغرب-شهد إقليم تطوان شمال المغرب، السبت، حادثًا مأساويًا جراء سيول قوية جرفت سيارة خفيفة كانت تقل خمسة أشخاص. أدى ذلك إلى وفاة أربعة منهم ولا يزال شخص خامس في عداد المفقودين، وفق السلطات المحلية.
وقع الحادث على الطريق الإقليمية رقم 4704، عند أحد الروافد الرئيسية لوادي الرميلات. باغتت السيول القوية المركبة فجأة، مما حال دون تمكن ركابها من النجاة. كما أكدت السلطات أن فرق الإنقاذ باشرت على الفور عمليات البحث، بمشاركة عناصر الوقاية المدنية والغطاسين. أيضًا شاركت كلاب مدربة وطائرة بدون طيار لمتابعة الموقف عن كثب. وساهم عدد من المتطوعين من ساكنة المنطقة في دعم جهود البحث والإنقاذ.
وأسفرت عمليات التمشيط ليل السبت عن انتشال جثتي فتاة تبلغ 14 سنة وطفل عمره سنتان. وفي صباح الأحد تم العثور على جثتين إضافيتين، أحدهما لطفل يبلغ 12 سنة والرجل الآخر في العقد الثالث من عمره. وما تزال جهود البحث عن الشخص الخامس المفقود متواصلة.
من جهتها، فتحت النيابة العامة المختصة تحقيقًا قضائيًا لتحديد ظروف وملابسات الحادث، في محاولة لفهم أسباب السيول المفاجئة ومدى تأثيرها على المناطق المجاورة.
وتشهد المغرب بين الحين والآخر موجات أمطار قوية تؤدي إلى فيضانات وسيول مفاجئة. لذلك يستدعي ذلك جاهزية فرق الإنقاذ المحلية وتعاون المواطنين لتجنب المخاطر. ويأتي هذا الحادث في ظل تحذيرات من ارتفاع خطر الفيضانات في عدد من المناطق الشمالية. مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إجلاء السكان من المناطق الأكثر عرضة للسيول.
الحادث يسلط الضوء على أهمية تعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات وتعزيز الوعي المجتمعي بالإجراءات الوقائية، لضمان سلامة السكان والحد من الخسائر البشرية والمادية في مثل هذه الظروف المناخية القاسية.


