القاهرة،مصر-أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، التزامًا بدعم الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في الدولة الصومالية.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي، اليوم الأحد في القاهرة، الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود. كما عقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة تناولت تطورات الأوضاع في الصومال، وأمن البحر الأحمر، وسبل مواجهة محاولات التقسيم. وشملت المباحثات أيضًا تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي جدد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه. كما أكد رفض أي إجراءات من شأنها المساس بسيادة الدولة الصومالية أو استقرارها. وحذر السيسي من خطوات قد تأتي على حساب أمن الدول وسيادتها، باعتبارها انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
تفعيل الشراكة الاستراتيجية
وأشار المتحدث إلى أن مراسم الاستقبال شملت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف. وأعقب ذلك لقاء ثنائي بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين. واختتمت المراسم بمأدبة غداء أقامها الرئيس المصري تكريمًا لنظيره الصومالي والوفد المرافق.
وخلال المباحثات، شدد السيسي على أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين في يناير 2025. كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات التجارة، والتنمية، والتعليم، وبناء القدرات. بالإضافة إلى ذلك، أكدا استعداد مصر لتقديم الدعم عبر برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وهو ما لقي تقديرًا من الرئيس الصومالي.
تعزيز أمن الملاحة البحرية
كما تطرقت المباحثات إلى التعاون الأمني والعسكري، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب. وأكد السيسي استعداد مصر لمشاركة خبراتها وإمكاناتها في هذا المجال، بما يسهم في دعم المؤسسات الوطنية الصومالية وتعزيز الاستقرار.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، اتفق الجانبان على ضرورة تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز أمن الملاحة البحرية. وأكدا أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع على عاتق الدول المشاطئة لهما.
من جانبه، أعرب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عن سعادته بزيارة مصر، مثمنًا العلاقات الأخوية بين البلدين، ودور القاهرة في دعم وحدة واستقرار الصومال. كما أشاد بجهود مصر في تعزيز الأمن في القرن الإفريقي والشرق الأوسط.
وعقب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا. وشدد فيه السيسي على أن مصر ستظل شريكًا صادقًا وداعمًا للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر.


