مسقط ، عمان – كشفت تقارير صحفية دولية عن وصول المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان إلى نقطة شائكة. فقد أصرت الجمهورية الإسلامية على رفض المطالب الأمريكية بوقف تخصيب اليورانيوم. ومع ذلك، أبدى الطرفان رغبة حذرة في استمرار المسار الدبلوماسي.
ثبات في الموقف النووي وغياب للملف الصاروخي
ونقلت وكالة “رويترز” وصحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة أن جولة المحادثات التي عُقدت يوم الجمعة شهدت تمسكاً إيرانياً بالحق في التخصيب. في هذا السياق، هناك مقترحات بديلة. فقد صرح دبلوماسي إقليمي مطلع أن طهران رفضت وقف التخصيب تماماً، لكنها أبدت استعداداً لمناقشة “مستوى ونقاء” التخصيب أو مقترح إنشاء اتحاد إقليمي. كما أكدت المصادر أن برنامج الصواريخ الإيراني لم يُطرح على طاولة النقاش خلال محادثات مسقط الأخيرة. ورغم الخلاف الجوهري، ذكرت “وول ستريت جورنال” أن الأطراف لا تزال مستعدة لمواصلة الجهود لإيجاد حلول ديبلوماسية.
تداعيات هجمات يوليو وغموض التحقق
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في أعقاب الهجمات الأمريكية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية في الأول من يوليو الماضي. وقد أدى ذلك إلى تعقيد المشهد الميداني. ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% آمن ولم يتضرر، كونه “مدفوناً في منشآت حصينة تحت الأرض”. من جانبها، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها، مشيرة إلى أن طهران تمنع مفتشيها من الوصول إلى المنشآت المتضررة. ونتيجة لذلك، تصبح عملية التحقق الدقيق من وضع البرنامج النووي ومخزوناته “أمراً غير ممكن” في الوقت الحالي.


