طهران ، ايران – تصاعدت نبرة الخطاب الرسمي والديني في إيران تجاه التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة. أكدت شخصيات بارزة ومؤسسات إعلامية مقربة من صنع القرار أن سياسة “استعراض القوة” لن تثني طهران عن مواقفها. كذلك، حذروا من عواقب وخيمة لأي صدام عسكري.
مالكي: التهديدات لن تغير مواقفنا
أكد حامد مالكي، نائب مدير حوزة قم العلمية، جاهزية الشعب الإيراني التامة لمواجهة التحديات الخارجية. كما شدد على أن لغة التهديد العسكري «لن ترهب الإيرانيين ولن تغير من مواقفهم». وفي تصريحات صحفية، وصف مالكي التحركات الأمريكية بأنها مجرد «محاولات لترهيب الأمة عبر استعراض القوة». وأضاف:”تغفل الولايات المتحدة حقيقة أن هذه الأمة هي أمة الإمام الحسين، وهي مستعدة تماما للدفاع عن نفسها ومواجهة من وصفهم بـ (أعداء الله)”. كما استعرض مالكي مسيرة الثورة على مدار 47 عاما. واعتبر أن «الالتفاف حول القيادة» كان المفتاح الدائم للنصر. وأيضا بشر باقتراب البلاد من تحقيق «قمة كبرى» بفضل الوحدة الوطنية والصمود الميداني.
“كيهان” ترفع سقف الوعيد
وفي موازاة ذلك، أطلقت صحيفة «كيهان»، المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، تحذيرا شديد اللهجة بشأن احتمالات نشوب حرب.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: “على العدو أن يكون حذرا للغاية” و”أي حرب يبدأها ستشعل المنطقة بأكملها”. وأضافت الصحيفة”هذه المرة، المعركة قد تنتهي في واشنطن، وليس في طهران”.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده المنطقة. في هذا السياق، تتقاطع الضغوط الدبلوماسية مع الحشود العسكرية، مما يعكس استراتيجية “الردع الإعلامي والديني”. وتهدف طهران بذلك لمواجهة الضغوط الغربية المتزايدة.


