روما،إيطاليا-أعلنت الشرطة الإيطالية، اليوم السبت، أنها تشتبه في أن حريقا اندلع في بنية تحتية للسكك الحديدية قرب مدينة بولونيا شمالي البلاد كان مفتعلا، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة القطارات، تزامنًا مع أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.
وقالت السلطات إن الحريق طال أحد مفاتيح تحويل السكك الحديدية، وأسفر عن قطع كابلات كهربائية تستخدم في أنظمة رصد سرعة القطارات، الأمر الذي تسبب في تأخيرات كبيرة وصلت إلى ساعتين لقطارات السرعة العالية وقطارات المسافات المتوسطة والقطارات الإقليمية، في واحد من أكثر مراكز السكك الحديدية ازدحامًا في إيطاليا.وأوضح متحدث باسم الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأن الحريق “يعتقد أنه مفتعل”، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة حتى الآن. وأضاف أن شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب انتشرت في موقع الحادث، وشرعت في إجراء تحقيقات موسعة لتحديد ملابساته وخلفياته.
واستهدف الحريق الخط الحديدي الذي يربط بين بولونيا والبندقية، إلا أن تداعياته امتدت لتشمل خطوطا أخرى، ما تسبب في اختناقات مرورية واضطرابات في حركة القطارات بين بولونيا وميلانو، وكذلك على المسارات المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.
وتأتي الحادثة في وقت حساس، إذ تستضيف مدينة ميلانو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع مدينة كورتينا، التي يمكن الوصول إليها عبر شبكة القطارات من البندقية، ما زاد من المخاوف بشأن تأثير أي أعمال تخريبية محتملة على حركة النقل خلال فترة الفعاليات الرياضية.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان ما شهدته فرنسا خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2024 في باريس، عندما تعرضت شبكة قطارات “تي.جي.في” فائقة السرعة لسلسلة هجمات تخريبية فجر يوم الافتتاح، ما أدى إلى فوضى مرورية واسعة قبل انطلاق الحدث.
من جانبها، أكدت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة “فيروفيي ديلو ستاتو” أن القطارات لا تزال تواصل رحلاتها، رغم الاضطرابات والتأخيرات الناتجة عن الحريق، مشيرة إلى أن فرق الصيانة تعمل على إصلاح الأضرار وإعادة الحركة إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.


