جوهانسبرج، جنوب أفريقيا-أعلن نشطاء شاركوا في أسطول اعترضته إسرائيل العام الماضي أثناء محاولة إيصال مساعدات إلى غزة عن نيتهم تكرار التجربة هذا العام. ويتوقع النشطاء مشاركة أكثر من 100 قارب، ستحمل نحو ألف مسعف، أي أكثر من ضعف عدد القوارب السابقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أوقف الجيش الإسرائيلي نحو 40 قاربا خلال أسطول الصمود العالمي في أكتوبر 2025. واعتقل خلال العملية الناشطة السويدية جريتا تونبري وأكثر من 450 مشاركاً آخر. ويستهدف النشطاء عبر هذه المحاولة تسليط الضوء على معاناة سكان غزة. يعيش أغلب سكان غزة في خيام مؤقتة ومباني متهدمة، بعد أن سيطرت القوات الإسرائيلية على أكثر من 53% من القطاع. كما أمرت القوات الإسرائيلية السكان بالخروج من هذه المناطق.
وجاء إعلان الخطط الجديدة خلال اجتماع النشطاء في مؤسسة الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا في جوهانسبرج. حضر الاجتماع حفيده مانديلا مانديلا، الذي كان من المشاركين المعتقلين في المرة السابقة. ودعا مانديلا إلى دعم المجتمع الدولي للمشاركة في المبادرة، مؤكداً أن الهدف هو الدفاع عن العدالة والكرامة للجميع. كما أكد أن الهدف هو إيصال رسالة التضامن مع سكان غزة.
من جانبهم، وصف المسؤولون الإسرائيليون المهمة السابقة والمحاولات البحرية السابقة للوصول إلى غزة بأنها حيل دعائية. وأكدوا أن إسرائيل لا تمنع وصول الإمدادات إلى السكان. بينما تقول منظمات إغاثية فلسطينية ودولية إن المساعدات لا تزال غير كافية. يأتي ذلك رغم وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي، والذي تضمن ضمانات بزيادة الدعم الإنساني للقطاع.
ويؤكد النشطاء أن المهمة -رغم صعوبتها وما تواجهه من منع- تظل ضرورية لتسليط الضوء على محنة غزة. ويعتبر النشطاء أن حضورهم وتفاعلهم مع المجتمع الدولي يعزز دعم القضية. حتى لو لم يتمكنوا من إيصال القوارب فعلياً، فإنهم يصرون على مواصلة العمل. وقالت الناشطة سوزان عبد الله: “ربما لم نصل إلى غزة فعلياً، لكن وصلنا إلى قلوب الناس هناك، ولن نتوقف حتى نكسر الحصار فعلياً”.


