باريس، فرنسا-دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تسريع أجندة الاستقلال الأوروبي، وتعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ قراراته بنفسه، وبناء اقتصاد أكثر تنافسية وسيادة، وذلك قبيل اجتماع مرتقب لقادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي مخصص لبحث ملف التنافسية.
وقال ماكرون، في منشور له على منصة «إكس»، إنه يعمل بالتنسيق مع رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية على التحضير للقاء القمة الأوروبية المقرر عقده الأسبوع المقبل، والذي سيركز بشكل أساسي على سبل تعزيز تنافسية الاتحاد في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.
وأكد الرئيس الفرنسي أن أوروبا مطالبة اليوم بأن تكون «أكثر قدرة على تقرير مصيرها بنفسها»، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع خطوات الاستقلال الأوروبي على المستويات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، بما يعزز مناعة الاتحاد أمام الأزمات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية.
وأوضح ماكرون أن أولويات المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على أربعة محاور رئيسية، هي الاستثمار المكثف في القطاعات الإستراتيجية، وحماية المصالح الاقتصادية والصناعية الأوروبية، وتنويع الشراكات وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تبسيط القواعد والإجراءات التنظيمية بما يسمح بتحفيز النمو وتسريع وتيرة الابتكار.
وأشار إلى أن المنافسة العالمية المتزايدة، والتحولات الجيوسياسية، واشتداد الصراعات الاقتصادية بين القوى الكبرى، تفرض على الاتحاد الأوروبي التحرك بشكل أسرع وأكثر جرأة للحفاظ على مكانته الدولية وتعزيز قدرته على الدفاع عن مصالحه وقيمه.
ويأتي هذا الموقف في وقت يحاول فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده على الخارج في مجالات حيوية، مثل الطاقة، والصناعات المتقدمة، والتكنولوجيا الرقمية، وسلاسل التوريد، وسط دعوات متزايدة داخل أوروبا لبناء نموذج اقتصادي أكثر استقلالاً وقدرة على الصمود.
ومن المنتظر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي، خلال القمة المقبلة، مقترحات عملية لتعزيز التنافسية الأوروبية، ودعم الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، بما ينسجم مع رؤية تهدف إلى جعل أوروبا أكثر سيادة وتأثيراً على الساحة الدولية، وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل بثقة واستقلالية.


