غزة ، فلسطين – تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، بعد أن كشفت تقارير محلية رسمية أن كميات الغاز الواردة لا تتجاوز 20% من الاحتياجات الفعلية. هذا ما يجعل سكان القطاع يعيشون تحت ضغط يومي هائل. ويحدث ذلك وسط انقطاعات شبه كاملة للكهرباء، ونقص حاد في الوقود لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه.
وتشهد المستشفيات صعوبة متزايدة في تشغيل الأجهزة الطبية الحرجة، بما في ذلك أجهزة التنفس الصناعي وأجهزة العمليات الجراحية. هذا الوضع يضع حياة المرضى في خطر مباشر. كما تواجه محطات توليد الكهرباء اضطرابات شبه دائمة. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى تقليص ساعات تشغيل الكهرباء إلى الحد الأدنى. نتيجة لذلك تفاقمت الأوضاع المعيشية للسكان الذين يعتمدون على الكهرباء لتشغيل المنازل والمدارس والأنشطة اليومية.
الأزمة تتجاوز حدود الكهرباء، لتطال الأمن الغذائي والمائي. وتعتمد محطات تحلية المياه ومضخات توزيع المياه بشكل رئيسي على الكهرباء والغاز. هذا ما يجعل آلاف الأسر أكثر عرضة للتلوث ونقص المياه الصالحة للشرب، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الشتاء.
المسؤولون المحليون أكدوا أن استمرار هذا النقص سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة. ودعوا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لتوفير الغاز والكهرباء قبل فوات الأوان. كما أكدوا أن أي تأخير قد يدفع القطاع إلى حالة طوارئ غير قابلة للسيطرة.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الأزمة لم تعد مجرد مسألة طاقة، بل تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار غزة السياسي والاجتماعي والاقتصادي. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة موجة توترات سياسية وأمنية قد تزيد الوضع سوءًا إذا لم تتدخل الأطراف الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية.
في ظل هذه الظروف، يبقى سكان غزة يعيشون حالة من القلق واليأس. في الوقت نفسه تتصاعد الدعوات الدولية لتكثيف الجهود الإنسانية والسياسية لضمان وصول الوقود والغاز. وتأتي هذه الجهود كخطوة ضرورية لتفادي كارثة تتعلق بحقوق الإنسان والحياة اليومية في القطاع المحاصر.


