واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن مسؤولون أمريكيون وروس أن معاهدة “نيو ستارت” للحد من الأسلحة الاستراتيجية، التي تمثل آخر اتفاقيات الحد من الترسانة النووية بين البلدين، قد انتهت رسمياً. وتعد هذه الخطوة، وفقًا لخبراء الأمن الدولي، بابًا مفتوحًا أمام سباق نووي جديد يهدد الاستقرار العالمي.
المعاهدة، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2011، كانت تحد من عدد الرؤوس الحربية والصواريخ الباليستية الاستراتيجية لدى الطرفين. كما كانت تمثل أحد الأعمدة الأساسية للأمن الدولي في فترة ما بعد الحرب الباردة. ومع انتهاء صلاحيتها دون تجديد، يبقى مستقبل ضبط الترسانة النووية الأميركية والروسية مجهولاً. يحدث ذلك وسط تصاعد التوترات بين موسكو وواشنطن حول ملفات الأمن الدولي المختلفة، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط.
وأكد محللون أن انتهاء المعاهدة يضع العالم أمام مرحلة خطيرة. قد تشهد هذه المرحلة زيادة في الترسانة النووية وتطوير تقنيات صواريخ أكثر فتكاً وسرعة. بذلك يعود سباق التسلح النووي إلى دائرة الخطر. ويزيد ذلك من احتمالات المواجهة المباشرة أو غير المباشرة بين القوى العظمى.
كما أثار القرار مخاوف المجتمع الدولي من تداعياته على أمن الحلفاء والشرق الأوسط. إذ يمثل الانتشار النووي غير المنضبط تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة. ويزيد أيضًا من تعقيد جهود الحد من الانتشار النووي وضبط النزاعات الدولية.
في هذا السياق، دعا خبراء دبلوماسيون إلى العودة للحوار بين واشنطن وموسكو، والعمل على اتفاقيات جديدة لضمان الشفافية والحد من مخاطر التصعيد النووي. كما حذروا من أن أي إهمال في إدارة هذه الأزمة قد يقود العالم نحو مرحلة غير مسبوقة من التوتر العسكري والسياسي.


