الرباط،المغرب-أعلنت وزارة الداخلية المغربية، أن السلطات المحلية أجلت أكثر من 143 ألف شخص من المناطق السهلية الواقعة شمال غرب المملكة، في إجراء احترازي واسع النطاق لمواجهة مخاطر الفيضانات والسيول، في ظل موجة من الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار، إلى جانب اضطرار الجهات المختصة إلى تصريف كميات إضافية من المياه من السدود التي بلغت مستويات امتلاء مرتفعة.
وقالت الوزارة إن عمليات الإجلاء شملت عددا من الأقاليم المعرضة للخطر، خصوصا تلك المحاذية للأودية والأنهار الكبرى، وعلى رأسها حوض نهر اللوكوس، حيث شهدت بعض المناطق ارتفاعا مقلقا في منسوب المياه خلال الأيام الماضية. وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة استباقية تهدف إلى حماية الأرواح وتقليل الخسائر المحتملة، مع استمرار التقلبات الجوية وعدم استقرار الأحوال المناخية.
وبحسب السلطات في المغرب، جرى نقل السكان الذين تم إجلاؤهم إلى مراكز إيواء مؤقتة جرى تجهيزها مسبقا، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية، بالتنسيق بين وزارة الداخلية والسلطات المحلية والقوات المسلحة الملكية ومصالح الوقاية المدنية. كما تم تسخير إمكانيات لوجستية وبشرية إضافية لمتابعة تطورات الوضع ميدانيا على مدار الساعة.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن الأمطار الأخيرة أدت إلى ارتفاع منسوب عدد من الأنهار والسدود، ما استدعى فتح بعض بوابات السدود لتخفيف الضغط وضمان سلامة المنشآت، وهو ما زاد من احتمالات تشكل فيضانات في المناطق المنخفضة المحيطة.
وأكدت السلطات المغربية أن حالة التأهب ستظل مرفوعة خلال الأيام المقبلة، مع مواصلة تتبع النشرات الجوية والتحذيرات الصادرة عن مصالح الأرصاد، داعية المواطنين في المناطق المعرضة للخطر إلى الالتزام بتعليمات السلامة والتعاون مع فرق الإنقاذ. كما شددت على أن الإجراءات المتخذة تهدف بالأساس إلى تفادي سيناريوهات كارثية محتملة، في ظل تزايد حدة الظواهر المناخية المتطرفة التي تشهدها المنطقة.


