واشنطن، أمريكا-في خطوة تعكس توافقاً نادراً بين الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة بشأن ملف حقوق الإنسان في إيران، قدم عضوان في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون مشترك. ويهدف هذا القانون إلى كسر العزلة الرقمية التي يفرضها النظام الإيراني على مواطنيه.
تفاصيل مشروع القانون
أعلنت النائبة الجمهورية عن ولاية نيويورك، كلوديا تيني، بالتعاون مع النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، إريك سوالويل، عن طرح مشروع قانون تحت اسم: «مشروع قانون الوصول إلى الإنترنت والاتصالات في إيران الآن». ويهدف هذا التشريع إلى تحويل دعم “الإنترنت الحر” في إيران من مبادرات مؤقتة إلى إلزام قانوني. لذلك، يفرض هذا التشريع على الحكومة الأمريكية تنفيذ وتحديث استراتيجية دورية تضمن وصول المواطنين الإيرانيين إلى الشبكة العالمية المفتوحة.
أهداف التحرك البرلماني
توفير وسائل تقنية: إلزام وزارة الخارجية والجهات المعنية بتوفير أدوات وتقنيات (مثل الـ VPN والشبكات البديلة) لتجاوز الحجب الحكومي.
دعم الحريات الأساسية: تمكين الإيرانيين من ممارسة حقوقهم في التعبير والتواصل دون رقابة أمنية.
والتصدي لمحاولات النظام الإيراني عزل الداخل عن العالم خلال فترات الاضطرابات.
يأتي هذا المشروع رداً على الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها سلطات الجمهورية الإسلامية في 8 يناير/كانون الثاني الماضي. فقد تم قطع الإنترنت والاتصالات بشكل شامل للتغطية علي حملة قمع دموية استهدفت المتظاهرين.
الوضع الحالي في إيران
أبرز ملامح الوضع الحالي في إيران، رغم مرور شهر على موجة الاحتجاجات، لا تزال جودة الإنترنت متردية ولم تعد إلى سابق عهدها.
وتؤكد منظمات حقوقية أن قطع الشبكة استخدم كغطاء لتنفيذ عمليات تصفية واعتقالات واسعة بعيداً عن أعين الرأي العام العالمي.
ويحذر خبراء من أن السلطات الإيرانية انتقلت من “الحجب البسيط” إلى نظام “الفلترة الذكية”. هذا النظام يجعل الإنترنت موجوداً تقنياً لكنه غير قابل للاستخدام فعلياً.
أكدت النائبة كلوديا تيني أن هذا القانون يهدف إلى ضمان عدم تسبب العقوبات الأمريكية “عن غير قصد” في منع وصول الأدوات التقنية الضرورية للإيرانيين. كما شددت على أن الشعب الإيراني أظهر شجاعة استثنائية تستحق دعماً تقنياً ملموساً.
من جانبه، أشار النائب إريك سوالويل إلى أن الأنظمة القمعية تفقد سلطتها عندما ينهار “وهم السيطرة” على المعلومات.


