أبوظبي،الإمارات-أعلنت الولايات المتحدة وروسيا، الاتفاق على إعادة تفعيل الحوار العسكري رفيع المستوى بين البلدين، في خطوة لافتة تأتي بعد محادثات جرت في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وقد تعكس مؤشرا أوليا على تحرك محدود نحو تهدئة التوتر وإعادة ضبط بعض قنوات التواصل بين الجانبين.
وقال الجيش الأمريكي في بيان إن واشنطن وموسكو اتفقتا على استئناف هذه الآلية بهدف تقليص مخاطر التصعيد وسوء التقدير. كما أكد أن الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين المؤسستين العسكريتين يعد عاملا أساسيا لدعم الاستقرار والأمن الدوليين. وأضاف البيان أن الحوار العسكري يسهم في زيادة الشفافية وتخفيف حدة التوتر، خاصة في ظل الأوضاع الدولية المعقدة.
وكانت الولايات المتحدة قد علقت الاتصالات العسكرية رفيعة المستوى مع روسيا قبيل اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وتوصف هذه الحرب بأنها الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. كما أنها أكبر مواجهة مباشرة بين موسكو والغرب منذ ذروة الحرب الباردة. ورغم استمرار الصراع، أبقى الطرفان على خط اتصال طارئ لتجنب الاحتكاكات العسكرية غير المقصودة.
وبحسب البيان الأمريكي، جاءت إعادة تفعيل الحوار بعد محادثات أجراها قائد القيادة الأمريكية في أوروبا، الجنرال أليكسوس جرينكيويتش، مع مسؤولين عسكريين كبار من روسيا وأوكرانيا في أبوظبي. حدث ذلك في إطار مساعٍ لخفض المخاطر ومنع أي تصعيد غير محسوب.
وأشار البيان إلى أن الحوار لا يعني تغييرا في مواقف واشنطن السياسية من الحرب في أوكرانيا. لكنه يمثل أداة عملية لإدارة التوترات العسكرية في بيئة دولية شديدة الحساسية. كما لفت إلى أن الاتصالات المباشرة بين القيادات العسكرية قد تساعد على تجنب حوادث ميدانية قد تؤدي إلى تصعيد أوسع.
ويأتي هذا التطور في وقت أجرى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتصالات مباشرة في مناسبات عدة. يحدث ذلك وسط حديث متزايد عن محاولات محدودة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة. يأتي هذا رغم استمرار الخلافات العميقة بين البلدين حول عدد من القضايا الدولية الكبرى.


