واشنطن،أمريكا-قال موقع «أكسيوس»، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة على مسار المفاوضات، إن الولايات المتحدة وروسيا باتتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق لمواصلة الالتزام بمعاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية. جاء ذلك بعد انتهاء مدة سريانها رسميًا اليوم الخميس.
وتعد معاهدة «نيو ستارت»، التي وُقعت عام 2010، آخر اتفاقية كبرى للحد من التسلح النووي بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم. إذ تفرض قيودًا صارمة على عدد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، ومنصات الإطلاق، والرؤوس الحربية الاستراتيجية لدى الطرفين. وتمثل أيضًا امتدادًا لإرث اتفاقيات الحد من التسلح التي تعود إلى فترة الحرب الباردة.
وذكر «أكسيوس» أن المباحثات جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أبوظبي. إلا أنها لم تُفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي، وسط غموض بشأن ما إذا كان سيتم اعتماد تفاهم رسمي يقضي بالالتزام الطوعي بشروط المعاهدة لفترة إضافية. هذه الفترة قد تمتد إلى ستة أشهر.
استئناف حوار عسكري
ولم يصدر عن البيت الأبيض أي تعليق فوري على التقرير، الذي يأتي في سياق سلسلة تطورات لافتة في العلاقات الأمريكية الروسية. هذه التطورات شملت استئناف قنوات الاتصال العسكرية بين الجانبين. وكانت القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن واشنطن وموسكو اتفقتا في أبوظبي على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محادثات السلام مع روسيا، بدعم أمريكي، ستتواصل خلال الفترة المقبلة. جاء ذلك بعد اختتام الجولة الثانية من المفاوضات في أبوظبي.
اتفاق للحد من الأسلحة النووية
من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، شريطة أن تبدي واشنطن «ردودًا بناءة» على مقترح موسكو بالالتزام بحدود معاهدة «نيو ستارت» رغم انتهاء صلاحيتها. وأضاف بيسكوف أن أي تجاوب إيجابي من الجانب الأمريكي سيفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة.
وسمحت المعاهدة بتمديد واحد سابق لمدة خمس سنوات، تم الاتفاق عليه بين الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. ويحتاج أي تمديد جديد أو التزام طوعي إضافي إلى قرار تنفيذي من الطرفين.
وفي موازاة ذلك، يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشراك الصين في أي اتفاق مستقبلي للحد من الأسلحة النووية. إلا أن بكين ترفض حتى الآن الانضمام إلى هذه المفاوضات، معتبرة أن ترسانتها النووية أقل بكثير من نظيرتيها الأمريكية والروسية. إذ تقدر بنحو 600 رأس نووي فقط، مقارنة بنحو 4000 رأس لكل من واشنطن وموسكو.


