كييف ، أوكرانيا – أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى أن إجمالى خسائر القوات الأوكرانية منذ اندلاع الحرب مع روسيا فى عام 2022 بلغ نحو 55 ألف جندى فقط. جاءت تصريحاته لتثير جدلاً واسعًا بين المراقبين العسكريين الذين يشككون فى دقة الأرقام. ذلك جاء مقارنة بتقديرات غربية وغير رسمية تشير إلى أعداد أكبر بكثير.
وقال زيلينسكى إن الجيش الأوكرانى تمكن من الحفاظ على قدراته القتالية رغم المعارك المستمرة على جبهات الشرق والجنوب. وأكد أن بلاده تدفع ثمنًا باهظًا لكنها ما زالت قادرة على الصمود فى مواجهة القوات الروسية. كما أشار إلى أن الدعم العسكرى الغربى لعب دورًا رئيسيًا فى تقليل حجم الخسائر البشرية.
وتأتى هذه التصريحات فى وقت تتواصل فيه المواجهات العنيفة على خطوط التماس، خاصة فى مناطق دونيتسك وخاركيف وزابوريجيا. تشهد الجبهات حرب استنزاف طويلة تعتمد على القصف المدفعى والطائرات المسيّرة. هذا ما يزيد من صعوبة تقييم الخسائر بدقة من كلا الطرفين.
ويرى محللون أن إعلان كييف أرقامًا محددة للخسائر قد يكون جزءًا من معركة الحرب النفسية والإعلامية. إذ تحرص القيادة الأوكرانية على إظهار قدرتها على الاستمرار فى القتال والحفاظ على الروح المعنوية داخليًا. وذلك يواجه روايات روسية تتحدث عن خسائر أكبر بكثير فى صفوف الجيش الأوكرانى.
فى المقابل، تواصل موسكو التأكيد أن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة منذ بداية الصراع. تبقى الأرقام الدقيقة موضع خلاف كبير بسبب غياب مصادر مستقلة قادرة على التحقق الميدانى من حجم الخسائر الحقيقية. وهذا ما يعكس ضبابية المشهد العسكرى واستمرار الحرب كصراع مفتوح بلا أفق حاسم حتى الآن.


