واشنطن، أمريكا – أفادت وكالة «رويترز» بأن ستة زوارق إيرانية مسلحة اقتربت، من ناقلة نفط أمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز. جاء ذلك في حادثة أثارت حالة من التوتر في أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
ونقلت الوكالة عن مصادر ملاحية وأمنية أن الزوارق الإيرانية وجهت أوامر مباشرة للناقلة بالتوقف، أثناء وجودها في المياه الدولية بالمضيق. بعد ذلك تدخلت قطع بحرية تابعة للبحرية الأمريكية وتابعت الموقف عن كثب. نتيجة لهذا، حال ذلك دون تصعيد فوري أو احتجاز السفينة.
قلق دولي واسع
وبحسب المعلومات، فإن السفينة التي تم الاقتراب منها هي الناقلة «ستينا إمبيراتيف»، والتي ترفع علم المملكة المتحدة. وكانت في طريقها لعبور مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. لذلك، يجعل هذا أي حادث أمني فيه محل قلق دولي واسع.
وأضافت المصادر أن الطاقم التزم بإجراءات السلامة البحرية المعتمدة، فيما استمرت الناقلة في الإبحار بعد فترة من التوتر، دون تسجيل أضرار أو إصابات. في الوقت ذاته، حدث ذلك وسط مراقبة دقيقة من القوات البحرية المنتشرة في المنطقة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية ملفات سياسية وأمنية متشابكة. وتشمل هذه الملفات العقوبات والوجود العسكري في الخليج. كذلك حدثت حوادث سابقة استهدفت سفنًا تجارية وناقلات نفط خلال السنوات الأخيرة.
الحادثة تزيد من التوتر في المنطقة
من جهتها، لم تصدر السلطات الإيرانية تعليقًا رسميًا فوريًا على ما أوردته «رويترز». في المقابل، تؤكد طهران في مناسبات سابقة أن تحركاتها في مضيق هرمز تأتي ضمن ما تصفه بـ«حماية أمنها القومي» ومراقبة الملاحة في المياه الإقليمية.
ويحذر مراقبون من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يزيد من حدة التوتر في المنطقة، ويؤثر على حركة التجارة وأسعار الطاقة عالميًا. في هذا الوقت، تدعو فيه أطراف دولية إلى ضبط النفس، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفقًا للقانون الدولي.


