القاهرة، مصر-وقعت مصر وتركيا، اتفاقية تعاون عسكري، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت في العاصمة القاهرة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان. وتشير هذه الخطوة إلى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المستويات. وشهد الرئيسان توقيع عدد من اتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة. وكان في مقدمتها توقيع “اتفاقية عسكرية إطارية” بين حكومتي مصر وتركيا. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية، وتبادل الخبرات، ودعم آليات التنسيق بين القوات المسلحة في البلدين.
ووقع الاتفاقية من الجانب المصري وزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر، فيما وقعها عن الجانب التركي وزير الدفاع يشار غولر. جاء ذلك في إطار نتائج الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي الرفيع المستوى بين مصر وتركيا، الذي عقد برئاسة الرئيسين السيسي وأردوغان. كما سبق ذلك توقيع الرئيسين البيان المشترك الصادر عن اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي. وقد أكد البيان على أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية. وأوضح أيضًا ضرورة تعزيز الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استقبل، ظهر اليوم، نظيره التركي رجب طيب أردوغان لدى وصوله إلى قصر الاتحادية. وأُقيمت مراسم استقبال رسمية، شملت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف. جاءت هذه الأجواء لتعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. وعقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل. كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. كما بحث الطرفان سبل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة. ويأتي توقيع الاتفاقية العسكرية في إطار توجه مشترك من القاهرة وأنقرة لفتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الاتفاقية لبناء شراكة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.


