دعا تنظيم القاعدة إلى ما وصفه بـ«الجهاد» ضد القوات الأمريكية وإسرائيل، واستهداف حاملات الطائرات الأمريكية التي وصلت إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، وذلك في بيان نشره التنظيم، على خلفية تصاعد التوتر الإقليمي.
واعتبر التنظيم أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يأتي ضمن ما سماه «مشروعًا صهيونيًا صليبيًا ضد الإسلام وبلاد المسلمين»، داعيًا إلى استهداف القوات الأمريكية قبل وصولها إلى ما وصفه بـ«أرض الإسلام».
استخدام اللغة تحريضية
وادعى البيان أن المسلمين «مستهدفون في أوطانهم وأراضيهم وثرواتهم»، مستخدمًا لغة تحريضية في سياق تبرير دعوته للعنف.وأشار البيان إلى إرسال الولايات المتحدة حاملات طائرات إلى المنطقة، زاعمًا إمكانية استهدافها، في تكرار لخطاب التنظيمات المتطرفة التي تسعى إلى استغلال التطورات السياسية والعسكرية لتعبئة أنصارها.
ويأتي هذا البيان في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط، تحسبًا لاحتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران في حال فشل المسار الدبلوماسي. ووفق معطيات متداولة، نشرت واشنطن عشرات الطائرات في قواعدها القريبة من إيران، إضافة إلى حشد نحو 12 سفينة حربية في المنطقة منذ مطلع يناير الماضي.
ودخلت حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» المنطقة الأسبوع الماضي برفقة ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي متقدمة.
محادثات دبلوماسية بين واشنطن وطهران
كما أفادت تقارير دفاعية بوجود ثماني سفن حربية أميركية أخرى في المنطقة، بينها مدمرتان قرب مضيق هرمز، في ظل تحركات إيرانية شملت تسيير طائرات مسيّرة.
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، من المتوقع عقد محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، في محاولة للتوصل إلى اتفاق،
وسط تباين في المواقف بشأن جدول الأعمال، إذ تطالب طهران بحصر المفاوضات في الملف النووي، بينما تطرح واشنطن قضايا أوسع تشمل البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي.
وينظر إلى بيان القاعدة على أنه محاولة لاستغلال حالة التوتر الإقليمي، دون أن تكون له دلالات عملية مباشرة على موازين القوى أو مسار التطورات الجارية.


