بكين، الصين-ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أجرى، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس استمرار قنوات التواصل المباشر بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ملفات سياسية واقتصادية معقدة تشهدها الساحة الدولية.
وقال تلفزيون الصين المركزي إن المحادثات الهاتفية جرت بين الرئيسين دون الكشف عن تفاصيل موسعة بشأن فحواها، أو القضايا التي تم بحثها خلال الاتصال، كما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض حول مضمون الاتصال أو توقيته الدقيق.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تتسم فيه العلاقات بين بكين وواشنطن بحساسية متزايدة، في ظل تباينات حادة حول عدد من الملفات، من بينها التجارة الدولية، والتنافس التكنولوجي، وقضايا الأمن الإقليمي، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في شرق آسيا، والحرب في أوكرانيا، وأزمات الشرق الأوسط.
وكان الرئيسان الصيني والأمريكي قد عقدا عدة لقاءات مباشرة خلال السنوات الماضية على هامش قمم دولية، كان آخرها اجتماع ثنائي في كوريا الجنوبية في أكتوبر 2025، حيث أكدا حينها أهمية إدارة الخلافات بين البلدين ومنع تحولها إلى صراعات مفتوحة، مع الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة على أعلى المستويات.
ويرى مراقبون أن الاتصالات المباشرة بين قيادتي البلدين تمثل مؤشرًا على رغبة متبادلة في احتواء التوترات وتفادي التصعيد، خاصة في ظل التأثير الواسع لأي توتر صيني أمريكي على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والأسواق المالية الدولية.
وتأتي هذه المحادثات أيضًا في وقت يشهد فيه العالم تحركات دبلوماسية مكثفة على أكثر من جبهة، وسط مساعٍ دولية لخفض حدة الصراعات القائمة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي، في ظل مخاوف من تباطؤ النمو العالمي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.


