طرابلس ، ليبيا – نعت الحركة الوطنية الشعبية الليبية الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى، مؤكدة أنه كان رمزًا للسيادة الوطنية والاستقلال القرارى، وأنه واجه ما وصفته بـ«عاصفة الاستهداف الداخلى والخارجى» حتى اللحظة الأخيرة. وقد فعل ذلك دفاعًا عن ليبيا ووحدتها.
وقالت الحركة، فى بيان حمل نبرة وجدانية وسياسية لافتة، إن القذافى شكّل مرحلة مفصلية فى تاريخ ليبيا الحديث، وارتبط اسمه بمشروع سياسى حاول – بحسب البيان – أن يضع ليبيا خارج دوائر الهيمنة والتبعية. كما أشارت إلى أن استهدافه لم يكن معزولًا عن مشروع أوسع استهدف الدولة الليبية ومؤسساتها.
وأضاف البيان أن ما جرى فى عام 2011 لم يكن «ثورة مكتملة الأركان» بقدر ما كان بوابة للفوضى والانقسام. واعتبر أيضًا أن غياب الدولة وتفكك المؤسسات وانتشار السلاح جاءت كـ«نتائج مباشرة لإسقاط النظام دون بديل وطنى جامع».
وأكدت الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن القذافى، رغم الجدل الذى أحاط بتجربته، ظل يمثل بالنسبة لقطاع من الليبيين صوت الاستقلال ورفض الإملاءات الخارجية. ولفتت إلى أن إعادة قراءة تلك المرحلة باتت ضرورة فى ظل ما تعانيه البلاد من انقسام سياسى وصراع مسلح وتدخلات إقليمية ودولية.
وشدد البيان على أن إحياء ذكرى القذافى لا يأتى من باب الحنين للماضى، بل من منطلق البحث عن جذور الأزمة الليبية. كما أكد البيان على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبيًا خالصًا، يقوم على المصالحة الوطنية ورفض الوصاية الخارجية، وبناء دولة موحدة ذات سيادة.
وتأتى هذه التصريحات فى وقت تشهد فيه الساحة الليبية عودة للجدل حول إرث ما قبل 2011. كذلك هناك تنامى للأصوات الداعية إلى مراجعة المسار السياسى الذى قاد البلاد إلى حالة من الانسداد والفوضى المستمرة.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن التاريخ، مهما طال الزمن، «سيعيد طرح الأسئلة المؤجلة». كما أكدت أن ليبيا لن تستعيد عافيتها إلا عندما تستعيد قرارها الوطنى وتغلق أبواب الصراع المفتوحة منذ أكثر من عقد.


