لندن ، بريطانيا – في تطور جديد يضيف فصلاً آخر إلى فضائح شبكة الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، أعلنت السلطات البريطانية فتح تحقيق جنائي مع السفير البريطاني السابق لدى واشنطن، على خلفية علاقاته المشبوهة والمثيرة للجدل مع إبستين.
المصادر الدبلوماسية أشارت إلى أن التحقيق يركز على طبيعة الاتصالات والتعاملات بين السفير وإبستين، بالإضافة إلى أي نشاطات قد تكون مرتبطة بتمويل أو تسهيل مصالح شخصية أو تجارية. كما أن التحقيق يشمل أي صلات مالية مشبوهة.يأتي هذا الإعلان في وقت يزداد فيه الضغط على النخبة السياسية والدبلوماسية حول العالم لكشف أي علاقات محتملة مع الشبكة السرية للملياردير الأمريكي، التي تورط فيها عدد من الشخصيات البارزة دوليًا.
التحقيق البريطاني يشكل صدمة جديدة على الصعيد الدولي، خاصة بعد سلسلة من التسريبات التي كشفت عن شبكة واسعة للنفوذ والمال والسياسة مرتبطة بإبستين. من الجدير بالذكر أن هذه التسريبات أثارت جدلاً دولياً.خبراء القانون الدولي وصفوا هذه الخطوة بأنها “سابقة غير معتادة”، نظرًا لأنها تمس شخصية دبلوماسية كبيرة وتحمل تبعات على العلاقات البريطانية الأمريكية.
كما يراقب الإعلام العالمي هذه القضية عن كثب، حيث ربط بعض المعلقين بين هذا التحقيق والتحركات القضائية الأمريكية، في محاولة لرسم صورة أكبر عن مدى انتشار شبكة إبستين وتأثيرها على صناع القرار السياسي والدبلوماسي.
وفي لندن، أعربت مصادر حكومية عن التزامها الكامل بمبادئ الشفافية، مؤكدة أن “القانون فوق الجميع”، فيما أشار محللون إلى أن التحقيق قد يكشف ملفات حساسة قد تهز أركان بعض المؤسسات الدبلوماسية والسياسية إذا ما ثبت تورط شخصيات أخرى.
وسط هذه الفوضى العالمية، يطرح الجميع السؤال نفسه: هل ستكشف هذه التحقيقات عن مزيد من المفاجآت المثيرة، أم ستظل العلاقة بين النخبة السياسية وإبستين لغزًا نصفه مكشوف؟

