دمشق، سوريا-أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، فرض حظر تجوال شامل في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا. جاء ذلك بالتزامن مع دخول وحدات من قوات الأمن العام السوري إلى عدد من أحياء المدينة. وتأتي هذه الخطوة وسط توترات أمنية وتحركات ميدانية متسارعة.
منع الاحتكاكات المحتملة
وقالت مصادر محلية إن قرار حظر التجوال دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من ساعات المساء. كما يشمل منع حركة المدنيين والمركبات حتى إشعار آخر، باستثناء الحالات الطارئة.
وذلك «حفاظًا على الأمن والاستقرار ومنع أي احتكاكات محتملة»، وفق ما أعلنته الجهات التابعة لـ«قسد».
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن دخول قوات الأمن العام السوري جاء في إطار ترتيبات أمنية جرى التوافق عليها مسبقًا. وتهدف هذه الترتيبات إلى تعزيز السيطرة على المرافق الحيوية والمؤسسات الرسمية.
وضمان عدم حدوث فراغ أمني داخل المدينة، التي تعد من أكثر مناطق شمال شرقي سوريا حساسية من الناحية الأمنية والسياسية.
وأشار شهود عيان إلى انتشار مكثف للعناصر المسلحة التابعة لـ«قسد» عند المداخل الرئيسية والأحياء الحيوية في القامشلي. كما تم إقامة حواجز مؤقتة وتسيير دوريات مشتركة في بعض النقاط. جاء هذا بالتوازي مع حالة من الحذر والترقب بين السكان.
إجراءات مؤقتة واحترازية
من جهتها، أكدت مصادر قريبة من الإدارة الذاتية أن الإجراءات المتخذة «مؤقتة واحترازية». وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار. ونفت المصادر وجود مواجهات مسلحة أو اشتباكات مباشرة حتى الآن، رغم حالة التوتر القائمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرقي سوريا تعقيدات أمنية متزايدة. يحدث ذلك في ظل تداخل النفوذ بين أطراف محلية وقوى إقليمية ودولية، ما يجعل أي تحرك ميداني محل متابعة دقيقة من قبل السكان والمراقبين.
ويتوقع أن تتضح خلال الساعات المقبلة طبيعة التفاهمات القائمة بين «قسد» وقوات الأمن العام السوري، ومدى استمرار حظر التجوال. في الوقت نفسه، دعت الجهات المحلية الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة وتجنب التجمعات إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.



