كييف، أوكرانيا-قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن روسيا تجاهلت الجهود الأمريكية الجارية لدفع مسار السلام، من خلال تنفيذ هجوم واسع خلال الليل استهدف قطاع الطاقة الأوكراني، مؤكدًا أن الضربة تمثل تصعيدًا خطيرًا يقوض أي محاولات دبلوماسية لخفض التوتر.
وأضاف زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن كييف ستتواصل مع المسؤولين الأمريكيين لبحث التداعيات المحتملة التي قد تترتب على موسكو عقب هذا الهجوم، مشددًا على ضرورة أن يواجه أي تصعيد عسكري عواقب واضحة، خاصة عندما يستهدف البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر.
تعزيز الدعم العسكري
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في كييف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، وعلى رأسها تسريع إمدادات أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وأوضح زيلينسكي أن المحادثات شملت أيضًا مسألة منح تراخيص لإنتاج الأسلحة الأمريكية داخل أوروبا، في إطار مساعٍ تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وضمان استدامة الإمدادات العسكرية، إلا أنه لم يوضح ما إذا كانت تلك المناقشات قد أسفرت عن تقدم ملموس أو قرارات نهائية.
تحركات دبلوماسية
وأشار إلى أن استهداف قطاع الطاقة يأتي في وقت بالغ الحساسية، مع استمرار فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة في عدة مناطق، ما يزيد من الأعباء الإنسانية والاقتصادية على البلاد، ويضع ضغوطًا إضافية على الحكومة الأوكرانية في إدارة الأوضاع الداخلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متبادل بين روسيا وأوكرانيا، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون لإحياء مسار المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الهجمات على البنية التحتية الحيوية إلى تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية في المدى القريب.



