كييف، أوكرانيا-قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف ستجري تعديلات على آلية عمل فريقها المفاوض في محادثات السلام، وذلك عقب الهجوم الروسي الواسع الذي استهدف منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الليل، واشتمل على عدد قياسي من الصواريخ الباليستية.
وأضاف زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن الهجوم كان «متعمدًا وموجهًا بشكل مباشر إلى البنية التحتية للطاقة»، مؤكدًا أنه يأتي في توقيت بالغ الحساسية مع اشتداد موجة البرد وانخفاض درجات الحرارة في مناطق واسعة من البلاد إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر.
دعم االمسار الدبلوماسي
واتهم الرئيس الأوكراني الجيش الروسي باستغلال اقتراح أمريكي سابق بوقف الضربات لفترة وجيزة، مشيرًا إلى أن موسكو لم تستخدم هذه المبادرة لدعم المسار الدبلوماسي، بل عمدت إلى تخزين الصواريخ والاستعداد لتنفيذ الضربة في أقسى أيام الشتاء، بما يزيد من معاناة المدنيين ويضغط على منظومة الطاقة في البلاد.
وأوضح زيلينسكي أن الهجوم الأخير ستكون له تداعيات مباشرة على طريقة إدارة المفاوضات المقبلة، مؤكدًا أن أوكرانيا ستتعامل مع المحادثات بواقعية أكبر، مع الأخذ في الاعتبار ما وصفه بـ«الفجوة بين الخطاب الروسي والممارسات على الأرض».
خفض التصعيد.. وقلق دولي
ومن المقرر أن تنطلق الجولة التالية من محادثات السلام، غدًا الأربعاء، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بمشاركة مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ دولية تهدف إلى خفض التصعيد وإيجاد أرضية مشتركة لوقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا، وسط قلق دولي متزايد من استهداف البنية التحتية الحيوية، ولا سيما قطاع الطاقة، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإحياء مسار التفاوض والوصول إلى تسوية سياسية للصراع.



