كييف،أوكرانيا-أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لعقد جولة جديدة من محادثات السلام خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكد أن كييف تنتظر مزيداً من التفاصيل من الولايات المتحدة بشأن شكل وتوقيت الاجتماعات المرتقبة.
وقال زيلينسكي، في خطابه المصور المسائي، إن أوكرانيا على تواصل مستمر مع الجانب الأمريكي. وأضاف: «نحن على اتصال دائم مع الولايات المتحدة ونتوقع منهم معلومات محددة حول اجتماعات أخرى.. نعول على عقد اجتماعات خلال أيام ونستعد لها». ولم يحدد الرئيس الأوكراني طبيعة هذه الاجتماعات أو مستوى التمثيل المتوقع فيها.
جهود التسوية السياسية
وتشير تصريحات زيلينسكي إلى احتمال تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في دولة الإمارات. كان الاجتماع يضم مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، في إطار مساع دولية لدفع جهود التسوية السياسية للنزاع المستمر منذ سنوات.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه التحركات الدبلوماسية زخما متزايدا. كما تكثف الاتصالات بين كييف وحلفائها الغربيين، وسط ضغوط دولية لإيجاد مخرج سياسي للصراع. يحدث ذلك في ظل التداعيات الإنسانية والاقتصادية المتواصلة للحرب.
وأكد زيلينسكي أن بلاده منفتحة على أي مسار جاد يقود إلى سلام عادل ودائم. لكنه شدد في الوقت نفسه على تمسك أوكرانيا بثوابتها. وأكد أن من ثوابت أوكرانيا الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
حوار فعلي
كما أشار إلى أن أي مفاوضات يجب أن تكون مبنية على ضمانات أمنية واضحة، وتستند إلى القانون الدولي.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الروسي بشأن تصريحات زيلينسكي أو مصير الاجتماع المرتقب. في المقابل تواصل الولايات المتحدة لعب دور الوسيط والداعم الرئيسي لأوكرانيا سياسياً وعسكرياً.
ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة قد تحمل مؤشرات أوضح بشأن اتجاه مسار المفاوضات. السؤال هو ما إذا كانت ستنتقل من مرحلة الاتصالات التمهيدية إلى حوار فعلي. ويحدث ذلك في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتباين مواقف الأطراف المعنية.



