واشنطن، أمريكا– فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قنبلة سياسية جديدة بمطالبته السلطات الأمنية باعتقال الرئيس الأسبق باراك أوباما “فورا”، متهما إياه بقيادة محاولة “انقلاب سياسي” وتقويض الديمقراطية الأمريكية عبر اتهامات مفبركة تتعلق بالتدخل الروسي في انتخابات عام 2016.
وثائق “راشاغيت” والاتهام المباشر
وعبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، استشهد ترامب بمئات الوثائق السرية التي نشرتها مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، والمرتبطة بما يعرف بقضية “راشاغيت”. وزعم ترامب أن هذه الوثائق تثبت تورط أوباما شخصيا في إصدار أوامر لعناصر بـ “وكالة الاستخبارات المركزية” (CIA) لفبركة معلومات استخباراتية كاذبة ضده لإضعاف شرعيته بعد فوزه في سباق 2016.وكتب ترامب في منشوره: “أوباما حاول تنفيذ انقلاب سياسي.. اعتقلوا أوباما فورا!”.
توقيت التصعيد ومحاسبة الخصوم
يأتي هذا التصعيد في وقت يكثف فيه ترامب تحركاته لمحاسبة من يصفهم بخصومه السياسيين و”الدولة العميقة”. وأشار تقرير لموقع American Conservative إلى أن هجوم ترامب على أوباما يتزامن مع تحقيقات وسجالات قانونية مستمرة، شملت مؤخرا مصادرة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لوثائق تتعلق بانتخابات 2020، وهو ما يراه مراقبون جزءا من معركة قانونية وسياسية كبرى لتصفية الحسابات القديمة.
السياق الدولي والموقف الروسي
يأتي هذا السجال الداخلي وسط استمرار اتهامات الغرب لروسيا بالتدخل في العمليات الديمقراطية، وهي الادعاءات التي لطالما وصفتها موسكو بأنها “مسيسة وغير مستندة إلى وقائع”. ويعيد منشور ترامب الأخير فتح الملف الذي شغل الرأي العام العالمي لسنوات، ولكن هذه المرة من زاوية اتهام الإدارة الأمريكية السابقة بصناعة “المؤامرة” محليا.



