واشنطن،أمريكا-قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تجري حالياً محادثات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستحدد ما إذا كان من الممكن التوصل إلى تفاهم بين الجانبين. يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر والتهديدات المتبادلة.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أن التواصل قائم مع طهران. وأضاف: «إيران تتحدث معنا، وسنرى إن كنا نستطيع فعل شيء، وإلا سنرى ماذا سيحدث»، في إشارة ضمنية إلى احتمالات التصعيد في حال فشل المسار الدبلوماسي. ولم يستبعد الرئيس الأمريكي اللجوء إلى خيارات أكثر تشدداً إذا لم تسفر الاتصالات عن نتائج ملموسة.
مفاوضات محتملة بين إيران وأمريكا
وانتقد ترامب تجارب التفاوض السابقة مع إيران، قائلاً: «في آخر مرة كنا نتفاوض معهم اضطررنا لتدمير منشآتهم النووية، ولم ينجح الأمر»، في تصريح يعكس شكوكه تجاه جدوى أي اتفاق لا يحقق – من وجهة نظره – مصالح واشنطن ويضمن كبح البرنامج النووي الإيراني.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحدث فيه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن وجود «تقدم» في مسار الإعداد لمفاوضات محتملة بين طهران وواشنطن. رغم ذلك، تستمر التهديدات الأمريكية باستخدام الخيار العسكري.
وكتب لاريجاني، في منشور على منصة «إكس»، أن «بلورة إطار للمفاوضات تشهد تقدماً، خلافاً للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام». في إشارة إلى مساعٍ تفاوضية تجري بعيداً عن التصعيد الإعلامي.
ضربة أمريكية محتملة
ويأتي موقف لاريجاني بعد إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى به في موسكو. جاء ذلك في إطار تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تتعلق بالملف الإيراني. كما تتزامن هذه التطورات مع تصريحات سابقة لترامب ألمح فيها إلى أن إيران تحاول التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وتعكس التصريحات المتزامنة من واشنطن وطهران مؤشرات حذرة على انفتاح دبلوماسي محتمل. إلا أنها تترافق في الوقت نفسه مع استمرار نبرة التهديد والشك المتبادل، وسط تحذيرات إيرانية من استهداف إسرائيل في حال تعرضها لأي ضربة أمريكية محتملة. كما تشهد المنطقة تحركات عسكرية أمريكية متزايدة.



