بغداد،العراق-أكد الإطار التنسيقي في العراق، وهو تحالف يضم قوى سياسية شيعية، دعمه لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مرشحًا لتولي منصب رئيس الوزراء. كما شدد على أن اختيار رئيس الحكومة شأن دستوري داخلي لا يقبل أي تدخلات خارجية.
وقال الإطار، في بيان، إن آليات اختيار رئيس الوزراء يجب أن تتم وفقًا للدستور العراقي وإرادة القوى السياسية المنتخبة داخل البرلمان. واعتبر أن أي ضغوط أو تحذيرات خارجية تمثل مساسًا بالسيادة الوطنية وبالعملية السياسية في البلاد.
احترام خيارات العراقيين
ويأتي هذا الموقف عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر فيها العراق من أن إعادة تكليف نوري المالكي، الذي ينظر إليه على أنه مقرب من إيران.
قد تدفع واشنطن إلى وقف المساعدات المقدمة للعراق، رغم كونه أحد أكبر منتجي النفط في المنطقة.
وأكد الإطار التنسيقي أن المرحلة الحالية تتطلب احترام خيارات العراقيين، والعمل على استقرار البلاد سياسيًا واقتصاديًا، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية،
مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن التدخلات الدولية لا تخدم مسار الاستقرار ولا تلبي تطلعات الشعب العراقي.
تجاذبات حادة
ويعد نوري المالكي من أبرز الشخصيات السياسية في العراق، حيث شغل منصب رئيس الوزراء لدورتين متتاليتين. ولا يزال لاعبًا محوريًا داخل المشهد السياسي، خاصة في أوساط القوى الشيعية.
ويثير ترشيحه مجددًا جدلًا داخليًا وخارجيًا، في ظل تباين المواقف بشأن سياساته السابقة وعلاقاته الإقليمية.
ويرى مراقبون أن موقف الإطار التنسيقي يعكس تمسكه بخياراته السياسية. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة العراقية تجاذبات حادة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. يحدث هذا وسط تحديات اقتصادية وأمنية، وضغوط دولية متزايدة.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مكثفة بين الكتل السياسية العراقية. يأتي ذلك في محاولة للتوصل إلى توافق حول شخصية رئيس الوزراء القادم.
وهذا بما يضمن تشكيل حكومة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة، وتحقيق قدر من التوازن في علاقات العراق الإقليمية والدولية.



