طهران،إيران-قال علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، إن بلاده تعمل حاليًا على وضع إطار منظم للمفاوضات مع أمريكا. جاء ذلك في إشارة إلى تحركات دبلوماسية محتملة بين الجانبين بعد فترة من التوتر السياسي والإعلامي.
وأوضح لاريجاني، في منشور له على منصة «إكس»، أن الجهود جارية لتأسيس هيكل واضح للمفاوضات. كما أكد أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام لا يعكس بدقة حقيقة المسار القائم.
وكتب: «على عكس الأجواء التي تتسبب فيها الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن إنشاء هيكل للمفاوضات جار»، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المفاوضات أو جدولها الزمني أو القضايا المطروحة على طاولتها.
تطورات إقليمية ودولية
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية حالة من الترقب. يأتي ذلك وسط تكهنات دولية حول إمكانية استئناف الحوار بين الطرفين. خاصة في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وملفات عالقة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، وقضايا الأمن الإقليمي.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الأمريكي على تصريحات لاريجاني. كذلك لم توضح طهران ما إذا كانت هذه المفاوضات المرتقبة ستتم بشكل مباشر أم عبر وسطاء دوليين. وهذا هو الأسلوب الذي استخدم في جولات سابقة من الحوار غير المباشر.
تحركات دبلوماسية عملية
ويعد علي لاريجاني من أبرز الشخصيات السياسية الإيرانية، حيث شغل سابقًا منصب رئيس البرلمان. وهو يتمتع بخبرة طويلة في الملفات الاستراتيجية والأمنية. ما يمنح تصريحاته وزنًا خاصًا في المشهد السياسي الإيراني.
ويرى مراقبون أن الحديث عن «إطار للمفاوضات» قد يشير إلى مرحلة تمهيدية تهدف إلى اختبار النوايا وتحديد خطوط عريضة لأي حوار محتمل. جاء ذلك في ظل انعدام الثقة المتبادل بين إيران وأمريكا، واستمرار الخلافات حول قضايا جوهرية.
وستظل الأنظار موجهة إلى الخطوات المقبلة من الطرفين. والسؤال هو ما إذا كانت هذه التصريحات سيتم ترجمتها إلى تحركات دبلوماسية عملية خلال الفترة المقبلة، أم ستظل في إطار الرسائل السياسية المتبادلة.



