واشنطن،أمريكا-أفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز، بأن كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توجه إلى مدينة ميامي الأمريكية لإجراء محادثات مع أعضاء من وفد أمريكي، في خطوة تعكس استمرار قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن رغم التوترات السياسية القائمة.
وأوضح المصدر أن الاجتماعات من المقرر أن تعقد عند الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي، دون الكشف عن تفاصيل جدول الأعمال أو القضايا التي ستطرح على طاولة النقاش. كما لم يصدر تعليق رسمي من الجانبين الروسي أو الأمريكي حول طبيعة هذه المحادثات أو أهدافها.
إبقاء قنوات اتصال مفتوحة
ويعد دميترييف من الشخصيات البارزة المقربة من دوائر صنع القرار في الكرملين، وغالبًا ما يكلف بمهام دبلوماسية واقتصادية حساسة، خاصة في الملفات التي تتطلب تواصلًا غير مباشر أو بعيدًا عن الأطر الرسمية التقليدية. وسبق له أن شارك في لقاءات دولية رفيعة المستوى، كما يتمتع بعلاقات واسعة مع أطراف اقتصادية وسياسية في الغرب.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية-الأمريكية توترًا ملحوظًا على خلفية عدد من القضايا الدولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، إضافة إلى ملفات الأمن الدولي والطاقة والاقتصاد. ورغم ذلك، يحرص الطرفان بين الحين والآخر على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، سواء عبر لقاءات رسمية أو اتصالات غير معلنة.
مستقبل الحوار بين موسكو وواشنطن
ويرى مراقبون أن عقد مثل هذه الاجتماعات قد يهدف إلى بحث قضايا محددة تتعلق بتخفيف حدة التوتر، أو تبادل وجهات النظر حول تطورات دولية ملحة، أو حتى مناقشة ملفات اقتصادية واستثمارية ذات اهتمام مشترك، خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ولم تعلن السلطات الأمريكية حتى الآن عن مستوى التمثيل في الوفد المشارك في المحادثات، كما لم توضح ما إذا كانت اللقاءات تأتي في إطار مبادرة دبلوماسية أوسع أم تندرج ضمن مشاورات محدودة النطاق.
وتتابع الأوساط السياسية والدبلوماسية هذه الزيارة باهتمام، لما قد تحمله من دلالات بشأن مستقبل الحوار بين موسكو وواشنطن، في مرحلة تتسم بحساسية عالية على الصعيدين الإقليمي والدولي.



