إسلام آباد، باكستان-أعلن مسؤولون أمنيون باكستانيون، مقتل ما لا يقل عن 67 مسلحًا خلال اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن في عدة مدن بإقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد، عقب هجمات منسقة شنتها جماعات مسلحة في مناطق متفرقة من الإقليم.
وقال أربعة مسؤولين أمنيين لوكالة رويترز، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن الهجمات أسفرت أيضا عن مقتل نحو 10 من أفراد الشرطة وقوات الأمن، إضافة إلى 11 مدنيا، فيما أصيب 24 عنصرًا من الشرطة بجروح متفاوتة. وأوضحوا أن قوات الجيش والشرطة ووحدات مكافحة الإرهاب ردّت سريعًا على الهجمات ونفذت عمليات أمنية واسعة لاحتواء الوضع.
إحباط مخططات مسلحة
وندد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في بيان رسمي، بالهجمات التي وصفها بـ«الإرهابية»، مشيدًا في الوقت نفسه بأداء قوات الأمن وقدرتها على إحباط المخططات المسلحة وقتل عشرات المهاجمين. ولم يصدر تعليق فوري من المكتب الإعلامي للجيش الباكستاني بشأن تفاصيل العمليات.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من إعلان الجيش الباكستاني مقتل 41 مسلحًا في غارات منفصلة نفذها في الإقليم ذاته، الذي يواجه تمردًا انفصاليًا منذ عقود. وأعلنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية المحظورة مسؤوليتها عن الهجمات، مؤكدة أنها نفذت عمليات متزامنة في أنحاء مختلفة من الإقليم، وزعمت مقتل 84 من أفراد الأمن، وهي أرقام لم تؤكدها السلطات رسميًا.
مقتل 11 شخصًا.. وخطف مسؤول
وشملت الهجمات مدنًا رئيسية من بينها كويتا عاصمة الإقليم، ومدينة جوادر الساحلية، حيث استهدف مخيم يضم عمالًا مهاجرين، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا بينهم نساء وأطفال، بحسب مسؤولين محليين. كما أفادت تقارير بخطف أكبر مسؤول مدني في منطقة نوشكي، وسط استمرار العمليات الأمنية وتمشيط المناطق المتأثرة.
ويعد إقليم بلوشستان الأكبر مساحة في باكستان والأكثر فقرًا، ويشهد منذ سنوات أعمال عنف تنفذها جماعات مسلحة من عرقية البلوش، بينما تتهم إسلام آباد جهات خارجية بدعم التمرد، وهي اتهامات تنفيها الهند.



