طوكيو ، اليابان – في مشهد يعكس ذوبان الجليد الدبلوماسي بين الجارتين الآسيويتين، استضاف وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي نظيره الكوري الجنوبي آن غيو باك في قاعدة يوكوسوكا البحرية. شارك الوزيران في مباراة ودية لـ “تنس الطاولة”. ثم انتقلا إلى مباحثات أمنية استراتيجية تهدف لتعزيز التبادلات العسكرية بين البلدين.
مستوى جديد من التنسيق
أكد الوزير كويزومي خلال الاجتماع أن البلدين دشنا “مستوى جديداً من التبادلات الدفاعية”، مشيراً إلى أن اللقاء الذي عُقد في مسقط رأسه بمدينة يوكوسوكا هو الأول من نوعه لوزراء دفاع البلدين في هذه القاعدة الاستراتيجية. كما اتفق الطرفان على إجراء زيارات متبادلة سنوية بين القيادات العسكرية. كذلك سيتم تعزيز التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية. وأيضاً سيتم توسيع تبادل الأفراد بين قوات الدفاع الذاتي اليابانية والجيش الكوري الجنوبي.
تكنولوجيا المستقبل والتدريبات المشتركة
تجاوز الاتفاق الأطر التقليدية ليشمل التعاون في مجالات التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة (الدرونز)، وأمن الفضاء. إضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على إجراء تدريب مشترك للبحث والإنقاذ بين القوات البحرية للبلدين، وهو الأول من نوعه منذ عام 2017.
سياق أمني متوتر
يأتي هذا التقارب في ظل قلق مشترك من تنامي القدرات العسكرية لكوريا الشمالية وتحركات الصين الإقليمية. وقد سبقت هذا اللقاء خطوات رمزية هامة، حيث قدمت قوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية مؤخراً دعماً لوجستياً (تزويد بالوقود) لفريق الاستعراض الجوي الكوري الجنوبي “النسور السوداء” في قاعدة ناها. وهذه الخطوة تُعتبر سابقة هي الأولى من نوعها.
دبلوماسية “مسقط الرأس”
يبدو أن القادة في البلدين يتبنون نهجاً شخصياً لتعزيز الروابط؛ فكما استضاف كويزومي نظيره في يوكوسوكا، استضافت رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في مسقط رأسها بمدينة “نارا” مطلع هذا الشهر. وهذا يعكس رغبة مشتركة في بناء “شراكة استراتيجية” تتجاوز الخلافات التاريخية.



