طهران،إيران-أفادت وسائل إعلام إيرانية ، بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ستجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل،
وهذا في خطوة تأتي وسط توترات إقليمية متصاعدة ومتابعة دولية حثيثة لأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقلت قناة «برس تي.في» الإيرانية عن مصادر عسكرية أن التدريبات ستنفذ يومي الأول والثاني من شهر فبراير شباط،
وستشمل استخدام ذخيرة حية في نطاق محدد من المضيق، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المناورات أو حجم القوات المشاركة فيها.
محورا استراتيجيا بالغ الحساسية
ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خمس صادرات النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم، ويربط المضيق بين الخليج،
حيث تقع أكبر الدول المنتجة للنفط مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، وبين خليج عمان وبحر العرب،
وهذا ما يجعله محورًا استراتيجيًا بالغ الحساسية لأي تطورات عسكرية أو أمنية.
وتأتي هذه التدريبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، على خلفية أزمات سياسية وأمنية متعددة،
وهذا إضافة إلى تصاعد المخاوف الغربية من أي تحركات قد تؤثر على استقرار إمدادات الطاقة أو سلامة الملاحة الدولية.
وغالبًا ما تثير المناورات العسكرية الإيرانية في مضيق هرمز ردود فعل دولية،
وهذا نظرًا لما يحمله المضيق من أهمية اقتصادية وجيوسياسية كبرى.
أهمية ضمان حرية الملاحة
وفي السنوات الماضية، نفذت إيران عدة تدريبات عسكرية في المنطقة،
مؤكدة في كل مرة أن هذه الأنشطة تأتي في إطار الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، وحماية طرق الملاحة في مياهها الإقليمية.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أهمية ضمان حرية الملاحة وعدم تعريض حركة التجارة العالمية لأي مخاطر.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من القوى الدولية أو الدول المطلة على الخليج بشأن الإعلان الإيراني الأخير،
فيما يترقب المراقبون تأثير هذه التدريبات على الأوضاع الأمنية وأسواق الطاقة خلال الأيام المقبلة.



