باريس ، فرنسا – رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، بالاتفاق الذي يمهّد الطريق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وأكد دعم بلاده الكامل لتنفيذ الاتفاق وإنجاحه. تأتي هذه الخطوة وقد اعتُبرت تطوراً مهماً على مسار التهدئة في سوريا.
وقال ماكرون، في منشور على منصة «إكس»، إن فرنسا تدعم الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بعد جهود وساطة شاركت فيها باريس إلى جانب أطراف دولية وإقليمية. وأيضاً شدد على أهمية الالتزام ببنوده بما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، خصوصاً في شمال شرق سوريا.
وكانت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، قد أعلنتا التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار. يتضمن الاتفاق آلية لدمج تدريجي للقوات والهياكل الإدارية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية. ويهدف الاتفاق إلى تجنب اندلاع معركة واسعة النطاق كانت تلوح في الأفق في شمال شرق البلاد. كذلك يهدف الاتفاق إلى تجنب الخسائر البشرية والتداعيات الإنسانية الخطيرة التي قد تترتب عليها.
ويُنظر إلى الاتفاق بوصفه خطوة مفصلية في مسار إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في تلك المنطقة. ويأتي هذا في ظل تعقيدات المشهد السوري وتداخل المصالح الإقليمية والدولية. وقد قوبل الاتفاق بإشادة الولايات المتحدة، التي وصفته بأنه «إنجاز تاريخي». وقالت الولايات المتحدة إنه يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة وإعادة الاستقرار.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن فرنسا ترى في الاتفاق فرصة لتعزيز الحلول السياسية، ودفع الأطراف السورية نحو مسار يضمن وحدة البلاد وسلامة أراضيها. وتركز فرنسا على محاربة الإرهاب وتحسين الأوضاع الإنسانية للسكان المتضررين من سنوات الصراع.
ويأتي الموقف الفرنسي في سياق تحركات دولية متزايدة لدعم مسارات التهدئة في سوريا. وبالتوازي مع ذلك، هناك دعوات متكررة لإحياء العملية السياسية، وفق قرارات الشرعية الدولية. وتهدف هذه إلى تلبية تطلعات الشعب السوري إلى الأمن والاستقرار وإنهاء معاناة مستمرة منذ أكثر من عقد.



