الرباط ، المغرب – دخلت مدينة القصر الكبير شمال المغرب حالة استنفار قصوى مع تصاعد خطر فيضانات وادي اللوكوس، في ظل ارتفاع حاد وغير مسبوق في منسوب المياه. وقد دفع ذلك السلطات المحلية إلى توجيه نداء عاجل للسكان، خصوصًا القاطنين في المناطق المنخفضة، بضرورة الإخلاء الفوري والتقيد بتعليمات السلامة.
وحذّرت السلطات من أن المدينة تواجه سباقًا مع الزمن لتفادي كارثة إنسانية محتملة. وجاء ذلك بعد مؤشرات ميدانية على احتمال اجتياح المياه لأحياء سكنية واسعة. وفي هذا السياق، دعا رئيس الجماعة الترابية للقصر الكبير محمد السيمو السكان القادرين على الانتقال إلى مناطق جبلية أو مدن أخرى إلى المغادرة دون تأخير. كما أكد أن مستوى الخطر بات مباشرًا.
وأوضح السيمو أن الوضع تفاقم نتيجة تزامن عدة عوامل. وأبرزها الارتفاع الكبير في منسوب المياه بسبب تفريغ سد وادي المخازن كميات ضخمة بعد بلوغه طاقته الاستيعابية القصوى بنسبة 100%. بالإضافة إلى ذلك، أدت ظاهرة ارتداد مياه البحر إلى توقف جريان الوادي ودفع المياه باتجاه قلب المدينة.
وشدد المسؤول المحلي على أن أحياء محددة تقع في واجهة الخطر، من بينها التجار السدراوي، المهدي الريفي، سوق الحيك، وسوق العطارين. وطالب سكانها بإخلاء منازلهم فورًا. وتشير تقديرات رسمية إلى أن نحو ستة آلاف أسرة معنية بالإجراءات الوقائية. ويُطلب من هذه الأسر البحث عن مأوى مؤقت في مناطق آمنة، ولو عبر كراء مساكن بشكل عاجل.
وأعادت الأزمة تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية في القصر الكبير، خاصة شبكات تصريف مياه الأمطار، التي بدت عاجزة عن استيعاب كميات المياه المتدفقة. وجاء هذا رغم صدور نشرات إنذارية استباقية من مصالح الأرصاد الجوية. كما أثار ذلك انتقادات وتساؤلات حول جاهزية خطط التدخل وقدرة التجهيزات الحالية على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة. ويحدث ذلك في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي في عدد من مناطق المغرب.
المغرب يطلق نداءً عاجلًا لإخلاء مدينة القصر الكبير بسبب خطر فيضانات وادي اللوكوس
المغرب في مواجهة خطر فيضانات وادي اللوكوس

اترك تقييما


