واشنطن ، الولايات المتحدة – أفادت مصادر مطلعة لرويترز بأن عمليات الجيش الأمريكي لنقل معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق تباطأت خلال الأسبوع الجاري. جاء ذلك بعد طلب عراقي بإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض مع دول أخرى من أجل استعادة مواطنيها المحتجزين. إضافة إلى ذلك، طلب العراق الاستعداد اللوجستي لاستقبال أعداد أكبر.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في 21 يناير كانون الثاني بدء نقل محتجزي تنظيم الدولة الإسلامية من شمال شرق سوريا إلى العراق. جاء ذلك عقب الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد. هذا الانهيار أثار مخاوف بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تحت حراستها.
ووفقًا لمسؤولين قضائيين وأمنيين عراقيين ودبلوماسيين، كانت الولايات المتحدة تتوقع نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل خلال أيام. لكن العدد الذي جرى نقله فعليًا بعد أكثر من أسبوع لم يتجاوز نحو 500 معتقل. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن هذا الرقم هو ما وصل حتى الآن إلى الأراضي العراقية.
وأوضح مسؤولون عراقيون ودبلوماسي غربي أن بغداد طلبت من واشنطن إبطاء وتيرة عمليات النقل. جاء ذلك لإتاحة الفرصة أمام الحكومة العراقية للتواصل مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها المحتجزين. بالإضافة إلى ذلك، كان الهدف تجهيز مرافق إضافية قادرة على استيعاب أعداد أكبر من المقاتلين.
وبحسب مصادر قضائية وأمنية عراقية، فإن من تم نقلهم حتى الآن يشملون نحو 130 عراقيًا ونحو 400 أجنبي من جنسيات مختلفة. ويرتبط هذا التباطؤ، الذي لم يُعلن عنه سابقًا، بتحفظات تبديها حكومات غربية إزاء استعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية خلال سنوات سيطرته على أجزاء واسعة من سوريا والعراق.
وكان التنظيم قد أعلن ما يسمى “الخلافة” عام 2014 قبل أن يُهزم عسكريًا. بعد ذلك، أُلقي القبض على آلاف من مقاتليه، لا سيما الأجانب، واحتُجزوا في سجون شمال شرق سوريا لسنوات دون محاكمات.
ولم تصدر وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان تعليقًا رسميًا حتى الآن ردًا على طلبات رويترز بشأن أسباب تباطؤ عمليات النقل أو الخطوات المقبلة المتعلقة بمصير المعتقلين.
أمريكا تُبطئ نقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق
أمريكا والتحديات في نقل المحتجزين في العراق

اترك تقييما


