بغداد ، العراق – شهد مؤتمر الطاقة المنعقد في العاصمة بغداد، اليوم الخميس، سجالا دبلوماسيا وتقنيا حول ملف المياه العابرة للحدود. وقد كشف السفير التركي عن “بطء” في تنفيذ آليات التمويل. من ناحية أخرى، جدد الجانب العراقي مخاوفه من انعدام الاتفاقيات الملزمة لتقاسم الحصص المائية.
أنقرة: لسنا دولة منبع فقط والمشاريع تواجه “تقدما بطيئا”
أكد السفير التركي لدى بغداد، أنيل بوران، أن الاستخدام المستدام للموارد المائية يصب في مصلحة دول المصب والمنبع على حد سواء، مشيرا إلى أن تركيا تعتبر نفسها “دولة مشاطئة” في كلا الاتجاهين وليست دولة منبع فحسب. وشدد بوران على ضرورة التنفيذ السريع للمشاريع التي تم التباحث بشأنها مع الجانب العراقي منذ أكثر من عام ونصف. وبالأخص تلك المشاريع المتعلقة بتحسين البنية التحتية للمياه. كما أبدى السفير التركي تطلعه لتجاوز “التقدم البطيء” في المصادقة على آلية التمويل التي تم توقيعها سابقا بين الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء السوداني. ويستهدف ذلك الشروع في التنفيذ الفعلي.
بغداد: نواجه أسوأ أزمة مائية ولا اتفاقيات ملزمة
من جانبه، وضع وزير الموارد المائية العراقي، عون ذياب، النقاط على الحروف فيما يخص طبيعة التعاون مع أنقرة. أوضح أن الاتفاق الاستراتيجي الموقع هو “اتفاق إطاري” وليس اتفاقية دولية تثبت حصصا مائية محددة أو تقاسما للمياه. كما أكد ذياب أن العراق يواجه حاليا “أسوأ أزمة مائية” نتيجة التغيرات المناخية واستثمار دول المنبع للموارد المائية. ولفت أمام البرلمان وفي المؤتمر إلى غياب أي التزام تركي بحصص ثابتة. وأضاف الوزير أن الضرر المائي لا يقتصر على العراق وحده بل يشمل المنطقة بأسرها. وأكد أيضا أن الاتفاقية الإطارية لم تتضمن مشاركة العراق في صياغة حصص ملزمة حتى الآن. يأتي هذا السجال بعد شهرين من رعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لمراسم التوقيع على الآلية التنفيذية لاتفاقية التعاون الإطارية بين وزيري خارجية البلدين. وتهدف هذه الجهود إلى حل أزمة الجفاف التي تضرب بلاد الرافدين، وسط تباين واضح في الرؤى حول كيفية إدارة هذا المورد “الشحيح والثمين”.



