لندن ، بريطانيا – شهدت العاصمة البريطانية لندن، اليوم الأربعاء، تعيين سارة مولالي رسميًا كأول امرأة تتولى منصب رئيس أساقفة كانتربري، أعلى منصب ديني في كنيسة إنجلترا. تم ذلك خلال مراسم تقليدية عريقة أُقيمت في كاتدرائية سانت بول بالعاصمة البريطانية لندن.
وشهدت الكاتدرائية، التي تحولت مؤقتًا إلى محكمة قانونية، إقامة مراسم “تأكيد الانتخاب”، وهي طقوس قانونية كنسية تعود جذورها إلى العصور الوسطى. وتشكل هذه الطقوس اللحظة التي يتولى فيها رئيس الأساقفة المنتخب مهامه رسميًا من الناحية القانونية. وبأداء القسم، أصبحت مولالي الرئيسة رقم 106 لأساقفة كانتربري.
وتشغل مولالي، البالغة من العمر 63 عامًا، إلى جانب منصبها الجديد، موقع الزعامة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي أنجليكاني في 165 دولة حول العالم. يأتي ذلك ضمن رابطة الكنيسة الأنجليكانية العالمية. وأدت قسم الولاء أمام عدد من كبار الأساقفة الذين مثّلوا المفوضين الملكيين بتفويض من الملك تشارلز الثالث، الذي يحمل لقب الحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا منذ انفصالها عن الكنيسة الكاثوليكية في القرن السادس عشر.
وفي بيان صادر عن مكتبها، قالت مولالي إن العالم يمر بـ”أوقات من الانقسام وعدم اليقين”. وأكدت التزامها بما وصفته بـ”خدمة الضيافة”، وفتح مساحات للحوار والتلاقي بين المختلفين. كما تعهدت بقيادة كنيسة تُنصت إلى أصوات من جرى تجاهلهم سابقًا، وعلى رأسهم ضحايا الانتهاكات داخل المؤسسة الكنسية.
وشهدت المراسم مشاركة واسعة عكست تنوع كنيسة إنجلترا، بحضور أساقفة ورجال دين وتلاميذ مدارس وجوقات غنائية. كما شهدت حضور ممثلين من مختلف أنحاء الكنيسة الأنجليكانية، مع فقرات موسيقية وقراءات بلغات متعددة.
ومن المقرر أن تُنصَّب مولالي رسميًا على كرسيها في كاتدرائية كانتربري خلال شهر مارس المقبل. وستلقي أول عظة لها، إيذانًا ببدء مهامها العلنية، وسط ترقب وجدال داخل بعض الأوساط المحافظة التي تعارض رسامة النساء.
في مراسم تاريخية بلندن.. تعيين سارة مولالي أول امرأة تتولى رئاسة كنيسة إنجلترا
بريطانيا تحتفل بتعيين أول رئيسة لأساقفة كانتربري

اترك تقييما


