نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية-أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنها تمكنت، للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، من إدخال مواد مدرسية وتعليمية إلى قطاع غزة، بعد فترة حظر طويلة فرضتها السلطات الإسرائيلية على دخول هذه المستلزمات الحيوية.
وقالت المنظمة إن شحنات المساعدات التي دخلت القطاع خلال الأيام الماضية شملت آلاف الأدوات التعليمية والترفيهية، من بينها أقلام رصاص ودفاتر ومواد تعليمية أساسية، إضافة إلى مكعبات خشبية مخصصة للعب، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم لدعم العملية التعليمية في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأوضح جيمس إلدر، المتحدث باسم يونيسف، أن المنظمة أدخلت مئات الصناديق من الأدوات المدرسية، وتتطلع خلال الأسبوع المقبل إلى إدخال نحو 2500 مجموعة تعليمية إضافية، بعد الحصول على الموافقات اللازمة. وأضاف أن هذا التطور يمثل تحولا ملموسا بعد عامين وصفهما بـ«الطويلين والصعبين» على أطفال غزة والمنظمات الإنسانية العاملة هناك.
وأشار إلدر إلى أن الأطفال في القطاع تعرضوا لهجوم غير مسبوق على المنظومة التعليمية، إلى جانب القيود المفروضة على دخول مواد أساسية مثل الكتب والأقلام، ما اضطر المعلمين إلى الاعتماد على موارد محدودة، بينما واصل الأطفال محاولات التعلم داخل خيام تفتقر في كثير من الأحيان إلى الإضاءة والخدمات الأساسية.
وخلال الحرب، حرم عدد كبير من الأطفال من الحد الأدنى من التعليم، في وقت كانوا يواجهون فيه تحديات حياتية يومية، من بينها نقص المياه وسوء التغذية، وسط أزمة إنسانية خانقة. وتعمل يونيسف حاليا على تعزيز دعمها التعليمي لنحو نصف الأطفال في سن الدراسة، أي ما يقارب 336 ألف طفل، مع استمرار التعليم بشكل أساسي داخل الخيام نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالمباني المدرسية.
وبحسب أحدث تقييم للأمم المتحدة استند إلى صور الأقمار الاصطناعية، فإن ما لا يقل عن 97% من مدارس قطاع غزة تعرضت لأضرار. وأكدت يونيسف أن معظم الدعم التعليمي سيركز على المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، في ظل صعوبة العمل في الشمال الذي شهد دمارًا واسعًا خلال الأشهر الأخيرة.



