باريس ، فرنسا – يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غدا الأربعاء في قصر الإليزيه، رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن. وتأتي هذه الاستضافة في مستهل جولة أوروبية لقادة كوبنهاغن و”نوك”. كما تهدف الجولة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية وحماية السيادة في القطب الشمالي.
رسالة شكر ودعم فرنسي
وبحسب مصادر دبلوماسية في الإليزيه، تأتي هذه الزيارة في سياق رغبة الدنمارك ومنطقة غرينلاند (ذات الحكم الذاتي) في تقديم الشكر لفرنسا على موقفها الداعم ضد “الهجمات اللفظية”. كذلك تأتي الزيارة ردا على الضغوط التي مارستها الإدارة الأمريكية مؤخرا تجاه الجزيرة الاستراتيجية. وكانت باريس قد اتخذت خطوات عملية لترسيخ هذا الدعم. تمثلت هذه الخطوات في الزيارة التاريخية التي قام بها ماكرون لعاصمة غرينلاند “نوك” قبل ستة أشهر. وبعد هذه الزيارة، أعلن الجانب الفرنسي الاستعداد لافتتاح قنصلية في المستقبل القريب لتعزيز الوجود الدبلوماسي والاقتصادي هناك.
ملفات القطب الشمالي والسيادة
من المتوقع أن تتناول المباحثات عدة ملفات محورية:
التحديات الجيوسياسية: مواجهة الأطماع الدولية في موارد القطب الشمالي وتأمين الجزيرة من الضغوط الخارجية.
التعاون البيئي: التنسيق بشأن قضايا التغير المناخي، خاصة وأن غرينلاند تمثل “ترمومترا” عالميا لذوبان الجليد.
التمثيل الدبلوماسي: اللمسات الأخيرة لافتتاح القنصلية الفرنسية في “نوك” كأول تمثيل دبلوماسي لدولة أوروبية كبرى في المنطقة منذ عقود.
ويرى مراقبون أن استقبال ماكرون لزعيم غرينلاند جنبا إلى جنب مع رئيسة وزراء الدنمارك يبعث برسالة قوية حول احترام فرنسا للحكم الذاتي. إضافة إلى ذلك تظهر الزيارة اهتمام فرنسا المتزايد بمنطقة الشمال الأقصى كجزء من “الاستقلال الاستراتيجي” الأوروبي.

