سان بطرسبورج ، روسيا – في مشهد يحمل دلالات سياسية وثقافية لافتة، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ملك ماليزيا داخل متحف «الإرميتاج» الشهير بمدينة سان بطرسبورج. جاء ذلك في لقاء غير تقليدي يعكس رسائل تتجاوز البروتوكول السياسي المعتاد.
الاستقبال الذي جرى داخل أحد أعرق المتاحف العالمية، لم يكن مجرد اختيار مكاني. بل بدا رسالة روسية محسوبة بعناية توظف التاريخ والثقافة كأدوات للقوة الناعمة. وهو ما يؤكد رغبة موسكو في إضفاء طابع رمزي على علاقاتها مع الدول الآسيوية الصاعدة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي بين موسكو وكوالالمبور، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والدفاع. كما تطرقت للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل تحولات متسارعة تشهدها خريطة التحالفات العالمية.
ويأتي اللقاء في توقيت حساس، تسعى فيه روسيا إلى توسيع دوائر شراكاتها خارج الإطار الغربي. إضافة لذلك تريد تعزيز حضورها في جنوب شرق آسيا. وفي الوقت نفسه، تنتهج ماليزيا سياسة خارجية متوازنة قائمة على تنويع الشراكات وعدم الارتهان لمحور واحد.
مراقبون رأوا أن اختيار «الإرميتاج» كمسرح للقاء يعكس رغبة الكرملين في إرسال رسالة مفادها أن روسيا لا تفاوض فقط بل تستعرض تاريخها وثقلها الحضاري. يتم ذلك في لحظة تعيد فيها موسكو تعريف أدواتها الدبلوماسية.
هكذا، لم يكن اللقاء مجرد صورة تذكارية بين رئيس وملك، بل مشهد دبلوماسي محسوب…
حيث تلتقي السياسة بالفن، وتُدار المصالح بين جدران التاريخ.
دبلوماسية القصور والمتاحف.. بوتين يستقبل ملك ماليزيا في «الإرميتاج» بقلب سان بطرسبورج
روسيا تستقبل ملك ماليزيا في متحف الإرميتاج

اترك تقييما


