دمشق،سوريا-قالت الرئاسة السورية إن الرئيس أحمد الشرع شدد، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب تمثل أولوية مشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وذكرت الرئاسة في بيان أن الاتصال تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة، حيث أكد الرئيس الشرع أن عودة التنظيمات المتطرفة تشكل تهديداً مباشراً للسلم الإقليمي والدولي، ما يستدعي تنسيقاً دولياً فعالاً وشاملاً، يتجاوز المعالجات الجزئية ويعتمد على مقاربة أمنية وسياسية متكاملة.
وأضاف البيان أن الرئيسين اتفقا على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة النزاعات الإقليمية، مشيراً إلى أن الشرع شدد على أن “الدبلوماسية النشطة” تمثل المسار الأنجح لتجاوز الأزمات المزمنة التي تشهدها المنطقة، والحد من تداعياتها السياسية والإنسانية.
وأكد الرئيس السوري، خلال الاتصال، تمسك بلاده الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، ورفضها أي محاولات للمساس بمؤسسات الدولة أو زعزعة استقرارها، مشدداً على حرص الحكومة السورية على تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على النسيج الاجتماعي، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية القائمة.
كما تناول الاتصال، بحسب البيان، أهمية دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع الفراغات الأمنية التي قد تستغلها التنظيمات المتطرفة لإعادة تنظيم صفوفها أو توسيع نطاق نشاطها، مؤكداً أن التنسيق الدولي يلعب دورا محوريا في هذا الإطار.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة ومساعي لإعادة ترتيب الأولويات الأمنية، وسط تحذيرات من محاولات تنظيم الدولة الإسلامية استغلال بؤر التوتر وعدم الاستقرار للعودة إلى المشهد، الأمر الذي يعيد ملف مكافحة الإرهاب إلى صدارة الاهتمام الدولي.



