نيروبي ، كينيا – نشرت السلطات الكينية قوات أمنية إضافية في المناطق الواقعة على طول الحدود مع الصومال، وسط مخاوف من هجمات محتملة قد تنفذها جماعة الشباب الإسلامية المتشددة. ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها نيروبي لتعزيز الأمن ومنع تسلل المسلحين عبر الحدود. يتم التركيز بشكل خاص على المناطق التي تشهد تاريخيًا نشاطات للجماعة. وقال مسؤولون أمنيون إن القوات وُضعت في حالة تأهب قصوى، مع تكثيف الدوريات البرية ونقاط التفتيش على الطرق الرئيسية التي تربط البلدين. وأضافوا أن السلطات قامت أيضًا بعمليات تفتيش مشددة على الطرق. تستخدم هذه الطرق المركبات العابرة بين المجتمعات الحدودية. وتهدف الإجراءات إلى منع دخول أي عناصر مسلحة أو تهريب أسلحة ومتفجرات قد تُستخدم في هجمات محتملة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد اجتماع عقد مؤخرًا بين رئيس كينيا وكبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين والشرطيين. ركز الاجتماع على تقييم التهديدات الأمنية المحتملة واتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الحماية في المناطق الحدودية. وقال أحد كبار المسؤولين الأمنيين إن حماية الطرق والطرق الإمدادية التي تستخدمها القوات الكينية العاملة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال تمثل أولوية قصوى. أوضح المسؤول أن أي اضطراب على طول الحدود قد يعرض العمليات العسكرية في الصومال للخطر. بالإضافة إلى ذلك، قد يزيد من المخاطر داخل الأراضي الكينية نفسها. كما أعرب المسؤولون عن أهمية التعاون مع المجتمعات المحلية على جانبي الحدود، مشيرين إلى أن المعلومات الاستخباراتية الميدانية تلعب دورًا حاسمًا في منع تسلل المقاتلين. وقد كثفت السلطات أيضًا من جهود التوعية بين السكان المحليين، لتحذيرهم من المخاطر المحتملة. كما شجعتهم على الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
في السياق نفسه، أفاد سكان محليون بارتفاع مستوى القلق في المناطق الحدودية، مع تحرك القوات الأمنية بكثافة وإغلاق بعض الطرق الثانوية. وأشار بعضهم إلى أن التوترات تتزايد مع مرور الوقت، وأنهم يشعرون بضغط مستمر بسبب الإجراءات الأمنية المشددة. اعترف السكان بأهمية هذه الإجراءات لحماية المدنيين والحد من تهديدات حركة الشباب. يظل الوضع الأمني على طول الحدود بين كينيا والصومال حساسًا، في ظل استمرار نشاط الجماعات المتشددة في المناطق المجاورة. وتؤكد السلطات الكينية أنها لن تتهاون في أي محاولة تهدد سلامة المدنيين أو استقرار البلاد.



