بغداد ، العراق – أصدرت كتائب حزب الله في العراق، مساء الأحد 25 يناير 2026، بياناً شديد اللهجة دعت فيه كافة الفصائل المسلحة الموالية لما يُعرف بـ”محور المقاومة” إلى الجاهزية التامة لخوض “حرب شاملة”، مؤكدة أن المنطقة مقبلة على صراع “مصيري” دفاعاً عن الجمهورية الإسلامية في إيران.
استنفار ميداني ودعوة للعمليات الاستشهادية
ووجهت الكتائب في بيانها نداءً إلى من أسمتهم بـ”الإخوة المجاهدين” في مشارق الأرض ومغاربها للتهيؤ لمواجهة كبرى، مشددة على ضرورة الاستعداد الميداني بانتظار “إعلان الجهاد” من المراجع الدينية. وتضمن البيان إشارة صريحة إلى رفع مستوى التصعيد العسكري، ليشمل “أعمالاً جهادية ترتقي إلى العمليات الاستشهادية” في حال اندلاع المواجهة المباشرة.
تحذير “الموت الزؤام” لـ “صهاينة الأرض”
ووصفت الكتائب التحركات الدولية الأخيرة ضد طهران بأنها محاولة من “صهاينة الأرض وعتاتها” لإخضاع إيران وتدمير ثوابتها. وجاء في نص البيان: “نؤكد للأعداء أن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام، ولن يبقى لكم في منطقتنا باقية”.
إسناد عابر للمذاهب والأعراق
وبررت الكتائب دعوتها للحرب الشاملة بكون إيران وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جانب “المستضعفين” دون تمييز مذهبي أو عرقي، معتبرة أن دعم قوى المحور لطهران في هذه المرحلة يمثل ضرورة قصوى للتصدي لما وصفته بـ”قوى الضلالة”.
سياق أمني متوتر
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية غير مسبوقة، تزامناً مع دخول قطع بحرية أمريكية كبرى لنطاق القيادة المركزية، مما يثير المخاوف من انزلاق الفصائل المسلحة في العراق نحو صدام مباشر قد يؤدي إلى توسع رقعة الصراع الإقليمي.



