عدن ، اليمن – شهدت مدينة المكلا، عاصمة ساحل حضرموت، صباح اليوم، أصوات إطلاق نار كثيفة داخل السجن المركزي، ما أدى إلى حالة استنفار أمني في المنطقة. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة وقوع فوضى داخل أسوار السجن، مع اشتباكات بين السجناء وقوات الأمن. بالمقابل، ارتبط الحادث في بعض الروايات بمحاولات تهريب مساجين، بينهم عناصر مزعومة من تنظيم داعش. كذلك، تحدثت بعض المصادر عن تدخل خارجي من بعض القبائل.
من جانبه، نفت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت، التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أي هجوم خارجي أو محاولة فرار جماعي. ووصف بيان رسمي ما حدث بأنه “حادثة شغب محدودة” داخل السجن نفذها عدد من السجناء المحكومين في قضايا جنائية جسيمة رفضوا الدخول إلى العنابر. كما أكد البيان السيطرة على الحادث سريعًا بواسطة الوحدات الأمنية، مع إطلاق نار في الهواء لتفريق السجناء. إضافة إلى ذلك، تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين. وأوضح البيان أن الفيديوهات المتداولة تُظهر أصوات إطلاق نار داخلية، لكنها لا تؤكد وقوع إصابات أو هروب للسجناء.
وتأتي هذه الحادثة في ظل توترات أمنية مستمرة منذ بداية يناير 2026. بعد انتشار قوات الطوارئ الحكومية ودرع الوطن المدعومة سعوديًا في مناطق كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، حصلت انسحابات واشتباكات سابقة في وادي حضرموت وسيئون. من ناحية أخرى، يشير مراقبون محليون إلى أن الحادثة قد تكون انعكاسًا لمحاولات إثارة الفتن ضد السيطرة الجديدة أو نتيجة لسوء إدارة السجون. بينما يربط آخرون تصاعد الأحداث بالتدخلات الخارجية وتأثير الانتشار العسكري الجديد على الأمن المحلي.



