لندن ، بريطانيا – كشفت تقارير صحفية دولية عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى في حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين مطلع يناير الجاري، في واحدة من أعنف موجات العنف منذ سنوات، وسط انقطاع كامل للإنترنت وتعتيم إعلامي واسع.
إحصائيات “تايم”: 30 ألف قتيل في يومين
نقلت مجلة “تايم” الأمريكية عن مسؤولين كبار في وزارة الصحة الإيرانية، دون الكشف عن هويتهما، أن يومي 9 و10 يناير شهدا ذروة العنف، حيث قتل ما يصل إلى 30 ألف شخص في مختلف المدن الإيرانية. وأشار المصدران إلى أن حجم الجثث كان هائلا لدرجة نفاد أكياس الجثث، واضطرار السلطات إلى استخدام شاحنات ضخمة لنقل الضحايا بعد عجز سيارات الإسعاف عن التعامل مع الأعداد المتزايدة.
الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان: أرقام مقلقة
بينما أعلنت السلطات الإيرانية أن عدد القتلى بلغ 3,117 فقط، تطرح المنظمات الدولية أرقاما مختلفة، إذ قدرت “ماي ساتو”، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أن عدد القتلى قد يتجاوز 20 ألفا. وأكدت منظمة العفو الدولية أن عمليات القتل تمت على نطاق “غير مسبوق”، باستخدام الأسلحة النارية والرصاص المعدني، مع حرمان متعمد للجرحى من الخدمات الطبية.
من جانبه، أفاد الدكتور “أمير باريستا”، جراح إيراني ألماني، بأن عدد المسجلين في المستشفيات والمراكز الطبية كضحايا أو مصابين وصل إلى 30,304 شخصا حتى يوم الجمعة الماضي، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الاحتجاجات المطالبة بالإصلاحات، وتصاعد القمع الذي يفاقم التوتر السياسي والاجتماعي في إيران، ويثير قلقا دوليا متزايدا.



