القاهرة، مصر-شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، الاحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة بمجمع المؤتمرات بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة.
ووجّه السيسي خلال كلمته رسائل حاسمة، أعاد فيها قراءة كواليس أحداث عام 2013، كما حدد ثوابت الدور المصري في مواجهة الصراعات الدولية والنزوح الإقليمي.
في توثيق لافت لأحداث ما بعد ثورة يونيو، أكد الرئيس السيسي أن جماعة الإخوان هي من بادرت بالاعتداء على الدولة ومؤسساتها، متسائلا: «مين اللي بدأ في سيناء والقاهرة والجمهورية؟ مين اللي ضرب نار وولع؟!». وكشف الرئيس عن مقترح سياسي كان مطروحا لتجنب الصدام بقوله:
«والله يشهد على كلامي، لو كانت الناس سكتت وقالت اعملوا انتخابات زي ما كنا مقررين، كنا عملنا انتخابات وينزل فيها الله يرحمه الرئيس مرسي.. لو الشعب كان عاوزه تاني اسكتوا، ولو منجحش خلاص يبقى ماء وجهه مفيش.. لكن ربنا يكفيكم شر عمى البصيرة».
لا مساومة بملف “الهجرة والإنسانية”
وعلى الصعيد الدولي، أشار الرئيس المصري إلى أن العالم يمر بصراعات محتدمة على الموارد والنفوذ، مما جعل مصر وجهة وملاذاً آمناً للملايين من أبناء الدول الشقيقة الذين فروا من ويلات الاضطرابات.
وشدد السيسي على أن مصر ستظل “حائط صد” منيع ضد موجات الهجرة غير الشرعية، لكنه أكد برفض قاطع أن بلاده لن تسمح بتحويل هذا الملف إلى “أداة للمساومة السياسية” أو الابتزاز على حساب القيم الإنسانية الراسخة.
أكد السيسي أن وعي الشعب المصري، وتكاتف مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة المدنية، هو الضمانة الوحيدة لبقاء مصر “واحة للأمن” وسط إقليم مضطرب. واختتم كلمته بتجديد العهد لأسر الشهداء، مؤكداً أن دماءهم هي التي سطرتم تاريخ البطولة وحمت مقدرات الوطن من الضياع.



