طهران ، ايران – كشف “الحرس الثوري” الإيراني عن إحباط مخطط استخباري واسع النطاق، تقوده 10 أجهزة مخابراتية “معادية ومتنافسة”. وكان هذا المخطط يهدف إلى تقويض الأمن القومي وإحداث شغب داخلي وصولاً إلى “تهديد وجودي” ضد الجمهورية الإسلامية. ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادر استخباراتية أن هذا المخطط جاء في أعقاب ما وصفته بـ “حرب الـ 12 يوماً”. كما سعت تلك الأجهزة عبر (غرفة قيادة موحدة) إلى تنفيذ أعمال إرهابية وتحريك مجموعات معارضة للتمهيد لتدخل عسكري خارجي.
أضلاع المؤامرة: شغب، إرهاب، وتدخل عسكري
ووفقاً للبيانات التي نشرتها الوكالة، فإن المخطط ارتكز على ثلاثة أهداف رئيسية:
إشعال الشغب الداخلي: عبر استغلال الثغرات الاجتماعية والنقابية.
تحريك المجموعات المعادية: دفع تنظيمات معارضة لتنفيذ عمليات تخريبية.
التدخل العسكري: خلق ذريعة أمنية تسمح بتدخل عسكري مباشر ضد البلاد.
بالأرقام: حصيلة العمليات الاستخباراتية المضادة
أكدت منظمة استخبارات الحرس الثوري أنها بدأت عملية مضادة منذ 26 يونيو/ حزيران الماضي. وقد استمرت هذه العملية حتى يناير الحالي، وأسفرت عن نتائج ميدانية واسعة شملت:
الاعتقالات: توقيف واستدعاء 735 شخصاً من المرتبطين بالشبكات الأمنية المعادية.
الإجراءات الوقائية: استدعاء وتوجيه 11 ألف شخص من العناصر “المعرضة للخطر” لتوعيتهم.
الشبكات الأجنبية: تحديد 46 شخصاً من أعضاء شبكة المتعاونين المباشرين مع أجهزة استخبارات أجنبية.
الأسلحة: ضبط 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخصة كانت معدة للاستخدام في أعمال الشغب.
“التدخل المعرفي” والجاهزية الأمنية
وأشارت المصادر إلى أن الحرس الثوري اعتمد استراتيجية “التدخل المعرفي” لإدارة عمق واتساع التهديد. كما أكدت أن يقظة المؤسسات الأمنية حالت دون تنفيذ “غرفة قيادة العدو” لأهدافها. يأتي هذا الإعلان في سياق توترات إقليمية متزايدة. ويرسل الإعلان رسالة مفادها أن طهران استطاعت احتواء موجة جديدة من الاضطرابات. لقد كانت هذه الموجة تهدف إلى زعزعة استقرارها الداخلي بعد جولة التصعيد العسكري الأخيرة.



