بريشتينا،كوسوفو-في مشهد سياسي لافت، برز اسم رئيسة كوسوفو فيوزا عثماني بوصفها السيدة الوحيدة ضمن قائمة القادة الموقعين على ميثاق «مجلس السلام»، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة قوية عن حضور المرأة في مراكز صناعة القرار الدولي، وسط مشهد عالمي يهيمن عليه الرجال.
توقيع عثماني لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل حمل دلالات سياسية عميقة، خاصة في ظل التوترات الدولية المتصاعدة والحاجة المتزايدة إلى آليات جديدة للحوار وبناء السلام. ووفق مصادر مطلعة، فإن مشاركة رئيسة كوسوفو جاءت بعد مشاورات مكثفة، لتؤكد التزام بلادها بدعم المسارات الدبلوماسية وتغليب منطق التفاهم على منطق الصراع.
ويرى محللون أن وجود فيوزا عثماني كالتوقيع النسائي الوحيد على الميثاق يعكس تحولا تدريجيا –وإن كان بطيئا– في النظرة إلى دور المرأة في الملفات الكبرى، وعلى رأسها قضايا الأمن والسلام، التي ظلت لعقود حكرا على الزعماء الرجال.
ويهدف «مجلس السلام» إلى تعزيز التنسيق بين الدول الموقعة، وفتح قنوات تواصل دائمة لمعالجة الأزمات الدولية ومنع تفجر النزاعات، في وقت يشهد فيه العالم واحدة من أكثر مراحله اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة.
توقيع عثماني، بهذا المعنى، لم يكن استثناء عابرا، بل رسالة سياسية مزدوجة: الأولى تتعلق بموقع كوسوفو على خريطة السلام الدولية، والثانية تؤكد أن المرأة قادرة على الحضور والتأثير في أخطر وأعقد الملفات العالمية.


