واشنطن،أمريكا-قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه يرغب في عقد لقاء يجمع بين زعيمي مصر وأثيوبيا، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع القائم حول سد النهضة الأثيوبي، الذي تعتبره القاهرة والخرطوم تهديدا مباشرا وخطيرا لإمدادات المياه الحيوية لديهما.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث ناقش الجانبان عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها ملف مياه النيل وأزمة السد الأثيوبي.
وأكد الرئيس الأمريكي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، أن واشنطن يمكن أن تلعب دورا في تقريب وجهات النظر بين القاهرة وأديس أبابا، معربا عن أمله في أن يسهم لقاء مباشر بين الزعيمين في التوصل إلى تفاهم يراعي مصالح جميع الأطراف ويجنب المنطقة مزيدا من التوتر.
وفي القاهرة، أصدرت الرئاسة المصرية بيانا أوضحت فيه أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ثمن اهتمام ترامب بقضية مياه النيل، واصفا إياها بأنها «قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر». وأضاف البيان أن رعاية الرئيس الأمريكي لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة منذ سنوات من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة نحو انفراجة مرتقبة في ملف سد النهضة.
وشددت الرئاسة المصرية على حرص القاهرة على إقامة آليات تعاون بناءة مع دول حوض النيل، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، وذلك في إطار قواعد القانون الدولي ومبادئ الاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية.
وأشار البيان إلى أن اللقاء بين الرئيسين تطرق أيضا إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وجهود إنهاء الحرب في السودان، إضافة إلى المستجدات السياسية والأمنية في لبنان، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه ملف سد النهضة حالة من الجمود بعد تعثر جولات التفاوض السابقة، وسط دعوات متكررة إلى تدخل دولي أكثر فاعلية لتقريب المواقف والوصول إلى حل يضمن الأمن المائي لدولتي المصب دون الإضرار بحق أثيوبيا في التنمية.



