عدن ، اليمن – عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري في العاصمة عدن، برئاسة عصام عبده علي، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية. جاء الاجتماع لمناقشة مستجدات الأوضاع العامة والمنعطفات السياسية الخطيرة التي تمر بها البلاد. كما ناقش ما وصفته بالاستهدافات المباشرة للقضية الجنوبية وقيادتها السياسية.
وخلال الاجتماع، دعت الهيئة الإدارية جماهير شعب الجنوب، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، إلى التفاعل الواسع والاحتشاد الجماهيري استجابةً لدعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي. كما دعت إلى المشاركة الفاعلة في «مليونية الثبات والتصعيد الشعبي»، المقررة يوم الجمعة 23 يناير 2026، في كل من العاصمة عدن ومحافظة حضرموت. وأكدت أن هذه الفعالية تمثل رسالة سياسية وشعبية بالغة الأهمية في توقيت وصفته بالمفصلي والحساس. بالإضافة إلى ذلك، تعكس هذه الفعالية مستوى الوعي الوطني والالتفاف الشعبي حول القضية الجنوبية وقيادتها.
وأشادت الهيئة بالنجاح الكبير للمليونيتين السابقتين، وما حققتاه من زخم جماهيري وتفاعل وطني مسؤول، معتبرةً ذلك تأكيدًا على تمسك أبناء الجنوب بحقوقهم المشروعة وقضيتهم الوطنية.
كما أدانت الهيئة الإدارية بشدة ما وصفته بالاتهامات الباطلة والمغرضة التي استهدفت الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي. وأكدت أن هذه الحملات لا تخدم المسار السياسي ولا تسهم في تحقيق الاستقرار، بل تهدف إلى إرباك المشهد وتقويض الجهود المبذولة برعاية التحالف العربي.
وشددت على أهمية تماسك الصف الجنوبي والالتفاف حول قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الممثل السياسي لقضية الجنوب. وأكدت أن هذه القضية تمثل حقًا وطنيًا وهوية لا تسقط بالتقادم.
وفي سياق متصل، أعربت الهيئة عن إدانتها للمستجدات الأمنية الخطيرة في محافظة حضرموت، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان والملاحقات السياسية والاعتقالات دون مسوغ قانوني. وحذرت من تداعياتها على السلم المجتمعي. كما حمّلت السلطات المحلية مسؤولية ما يحدث من سلب ونهب واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت الهيئة ضرورة إشراك المجلس الانتقالي الجنوبي كشريك كامل الصلاحيات في أي حوار جنوبي قادم. ويجب أن يكون ذلك تحت رعاية إقليمية ودولية وأممية، وفي بلد محايد، بما يضمن نزاهة العملية السياسية ومخرجاتها.

